الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٤٥ - شرائط المقر
الطوسي قدس سره هذه الرواية بما عدا حدّ الزنا، و ذلك لما تقدم آنفا من خروج باب الزنا بدليل خاص.
شرائط المقرّ
قال المحقق: و يشترط في المقرّ البلوغ و كمال العقل و الحرية و الاختيار.
أقول: بعد ذكر أنه زاد في الجواهر القصد: أمّا اشتراط البلوغ و العقل فواضح، و أمّا الحرية فلأن إقرار العبد على نفسه يؤل إلى الإقرار في حقّ الغير.
لا يقال إنّ حدّ الشرب هو الجلد و ليس هو القتل كي يكون إقرارا في حق المولى فلا تجري القاعدة هنا.
لأنا نقول: لا أقلّ من أنه في أثناء مدّة الحدّ يتضرر المولى لأن من حقه أن يكون العبد في خدمته دائما.
و أمّا الاختيار فتدل عليه رواية أبي البختري عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام قال: من أقرّ عند تجريد أو تخويف أو حبس أو تهديد فلا حدّ عليه[١]. و هي مطلقة شاملة لباب الشرب و السرقة و غيرهما.
ثم إنه قال الشيخ المفيد قدس سره: و يحدّ شارب الخمر و جميع الأشربة المسكرة و شارب الفقّاع عند إقرارهم بذلك أو قيام البيّنة عليهم لا يؤخّر ذلك و لا يحدّ السكران من الأشربة المحظورة حتى يفيق و سكره بيّنة عليه بشرب المحظور و لا يرتقب بذلك إقرار منه في حال صحوه به و لا شهادة من غيره عليه انتهى[٢]. فاكتفى رضوان اللَّه عليه في إجراء حدّ الشرب بمجرد السكر و إن لم يكن شربه مشهودا به و لا أنه أقرّ به فكما يثبت الشرب بالبيّنة أو الإقرار كذلك يثبت بالسكر.
[١] وسائل الشيعة ج ١٨ ب ٧ من أبواب حدّ السرقة ح ٢.
[٢] المقنعة الطبع القديم ص ١٢٨ و الجديد ص ٨٠١.