الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٨٩ - كفارة من ضرب عبده فوق حده
وجه الكراهة على أقليّة الثواب فإنّ الواجب التوصّلي أيضا لو أتي به بقصد القربة يترتب عليه الثواب فتربية الطفل موجبة للأجر و الثواب و كلّ واحد من الأقلّ و الأكثر من مراحل التربية و لكن الإكتفاء بالأقلّ أولى.
كفارة من ضرب عبده فوق حدّه
قال المحقق: و قيل إن ضرب عبده في غير حدّ حدّا لزمه إعتاقه و هو على الاستحباب.
أقول: و القائل هو الشيخ في النهاية. قال في الجواهر: و لفظه: من ضرب عبده فوق الحدّ كان كفّارته أن يعتقه انتهى.
و فيه أنه ليس هذا لفظ النهاية بل نصّه هذا: و الصبيّ. و المملوك إذا أخطئا أدّبا بخمس ضربات إلى ستّ و لا يزاد على ذلك فإن ضرب إنسان عبده بما هو حدّ كان عليه أن يعتقه كفارة لفعله انتهى[١]. ترى أنه ليس في عبارة النهاية لفظة (فوق) و لعلّ النسخة الموجودة عند صاحب الجواهر منه كانت متضمنة لها أو أن ذلك كان قد زيد في قلمه أو قلم النسّاخ.
و كيف كان فالدليل عليه هو صحيح أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال: من ضرب مملوكا حدّا من الحدود من غير حدّ أوجبه المملوك على نفسه لم يكن لضاربه كفّارة إلّا عتقه[٢].
لكن لسان هذا الخبز غير ما قالوه، فإنّه متعلّق بما إذا ضرب المملوك حدّا من دون سبب و بلا موجب للحدّ و هو بمعزل عن كلامهم إلّا أنه غير معمول به عند الأصحاب فلم يعملوا بهذا الخبز و لا بالمضمون المذكور و لذا قال في الجواهر:
فيتّجه حينئذ حمله على الندب.
[١] النهاية ص ٧٣٢.
[٢] وسائل الشيعة ج ١٨ ب ٢٧ من أبواب مقدّمات الحدود ح ١.