الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٧١ - المسألة الثانية في أن ادعاء النبوة يوجب القتل
المسألة الثانية في أن ادّعاء النبوّة يوجب القتل
قال المحقق: من ادّعى النبوّة وجب قتله.
و في الجواهر: بلا خلاف أجده، كما أنه قد ادّعى عدم الخلاف في ذلك غير واحد من العلماء غيره.
و الظاهر أنه لا فرق في مدّعي النبوّة بين كونه مسلما أو كافرا كما أن الظاهر أن قتله ليس لأجل ارتداده بل هو حكم نفس العنوان أي من ادّعى النبوّة و عليه فلا يشترط بشرائط الارتداد بل يقتل بمجرد حصول شرائط التكليف و تحققها.
و تدلّ على ذلك روايات شريفة منها رواية ابن أبي يعفور قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: إنّ بزيعا يزعم أنه نبيّ فقال: إن سمعته يقول ذلك فاقتله قال: فجلست إلى جنبه غير مرّة فلم يمكني ذلك[١].
و هذه الرواية معتبرة كما قد عبّر عنها بذلك في كلماتهم، و دلالتها واضحة لمكان الأمر بقتل ذاك المدّعي.
و منها رواية أبي بصير يحيى بن القاسم عن أبي جعفر عليه السلام قال في حديث: قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: أيّها الناس إنّه لا نبيّ بعدي و لا سنّة بعد سنّتي فمن ادّعى ذلك فدعواه و بدعته في النار فاقتلوه و من تبعه فإنّه في النار أيّها الناس أحيوا القصاص و أحيوا الحق لصاحب الحقّ و لا تفرّقوا و أسلموا و سلّموا تسلموا كتب اللّه لأغلبنّ أنا و رسلي إنّ اللّه قويّ عزيز[٢].
و منها عن عليّ بن الحسن بن عليّ بن فضّال عن أبيه عن الرضا عليه السلام في حديث قال: و شريعة محمّد صلّى اللّه عليه و آله لا تنسخ إلى يوم القيامة و لا نبيّ بعده إلى يوم القيامة فمن ادّعى نبيّا أو أتى بعده بكتاب فدمه مباح لكلّ من
[١] وسائل الشيعة ج ١٨ ب ٧ من أبواب حدّ المرتدّ ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة ج ١٨ ب ٧ من أبواب حد المرتد ح ٣.