الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٦٣ - هل يتوقف قتل الساب على إذن الإمام؟
و مرفوع إبراهيم بن هاشم و هو هذا الخبر مع الزيادة و النقصان. فعن علي بن إبراهيم عن أبيه رفعه عن بعض أصحاب أبي عبد اللّه عليه السلام- أظنه أبا عاصم السجستاني- قال: زاملت عبد اللّه بن النجاشي و كان يرى رأي الزيدية فلمّا كنّا بالمدينة ذهب إلى عبد اللّه بن الحسن و ذهبت إلى أبي عبد اللّه عليه السلام فلمّا انصرف رأيته مغتمّا فلمّا أصبح قال لي: استأذن لي علي أبي عبد اللّه عليه السلام فدخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام و قلت: إنّ عبد اللّه بن النجاشي يرى رأي الزيدية و إنّه ذهب إلى عبد اللّه بن الحسن و قد سألني أن أستأذن له عليك فقال: ائذن له فدخل عليه فسلّم فقال: يا بن رسول اللّه إنّي رجل أتولّاكم و أقول: إنّ الحق فيكم و قد قتلت سبعة ممن سمعته يشتم أمير المؤمنين عليه السلام فسألت عن ذلك عبد اللّه بن الحسن فقال لي: أنت مأخوذ بدمائهم في الدنيا و الآخرة فقلت: فعلى م نعادي الناس إذا كنت مأخوذا بدماء من سمعته يشتم عليّ بن أبي طالب عليه السلام فقال له أبو عبد اللّه عليه السلام فكيف قتلتهم؟ قال: منهم من جمع بيني و بينه الطريق فقتلته و منهم من دخلت عليه بيته فقتلته و قد خفي ذلك عليّ كلّه قال: فقال له أبو عبد اللّه عليه السلام: يا أبا خداش عليك بكلّ رجل منهم قتلته كبش تذبحه بمنى لأنك قتلتهم بغير إذن الإمام و لو أنّك قتلتهم بإذن الإمام لم يكن عليك شيء في الدنيا و الآخرة[١].
و فيه مضافا إلى ضعف السند فإن عمار السجستاني أبا عاصم من أصحاب الصادق عليه السلام و هو و إن قيل بأن ظاهره كونه إماميّا إلّا أن حاله مجهول[٢] و الخبر في نقل الكليني مرفوع، لم يعمل به الأصحاب و أعرضوا عنه، و على هذا فهو فاقد لشرائط الحجيّة، في قبال الأخبار الماضية التي قد عمل بها الأصحاب و على هذا فلا وجه للحكم باعتبار الإذن من الإمام و يحمل خبر عمّار على الاستحباب و يقال بأنه يستحب الكفّارة المزبورة لو استقلّ في القتل و أقدم عليه
[١] الكافي ج ٧ ص ٣٧٦.
[٢] راجع رجال المامقاني رضوان اللّه عليه ج ٢ ص ٣١٧.