الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٦٢ - هل يتوقف قتل الساب على إذن الإمام؟
أحدا من الأئمة فهو مرتدّ عن الإسلام و دمه هدر يتولّى ذلك منه إمام المسلمين فإن سمعه منه غير الإمام فبدر إلى قتله غضبا للّه لم يكن عليه قود و لا دية لاستحقاقه القتل على ما ذكرناه لكنه يكون مخطئا بتقدمه على السلطان انتهى[١].
و وافقه على ذلك العلّامة في المختلف و استوجه ما ذكره حيث إنه نقل كلام المفيد هذا أوّلا ثم نقل كلام الشيخ في النهاية (و من سبّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أو أحدا من الأئمة عليهم السلام كان دمه هدرا و حلّ لمن سمع ذلك منه قتله ما لم يخف في قتله على نفسه أو غيره) ثم قال: و الوجه ما قاله المفيد لأنه حدّ و المستوفي للحدود هو الإمام[٢].
و الدليل على ذلك أوّلا: ملاحظة احترام الإمام في إتيان العمل بإذنه و اطّلاعه و تحت إشرافه فيرجع إلى الأمور الانتظامية.
و ثانيا: خبر عمار السجستاني عن أبي عبد اللّه عليه السلام: إنّ عبد اللّه النجاشي قال له، و عمار حاضر: إنّي قتلت ثلاثة عشر رجلا من الخوارج كلّهم سمعته يبرء من عليّ بن أبي طالب عليه السلام فسألت عبد اللّه بن الحسن فلم يكن عنده جواب و عظم عليه و قال: أنت مأخوذ في الدنيا و الآخرة فقال أبو عبد اللّه عليه السلام: و كيف قتلتهم يا أبا بحير؟ فقال: منهم من كنت أصعد سطحه بسلّم حتى أقتله و منهم من دعوته بالليل على بابه فإذا خرج قتلته، منهم من كنت أصحبه في الطريق فإذا خلالي قتلته و قد استتر ذلك عليّ فقال أبو عبد اللّه عليه السلام: لو كنت قتلتهم بأمر الإمام لم يكن عليك شيء في قتلهم و لكنّك سبقت الإمام فعليك ثلاثة عشر شاة تذبحها بمنى و تتصدّق بلحمها لسبقك الإمام و ليس عليك غير ذلك[٣].
[١] المقنعة الطبع القديم ص ١١٦ و الطبع الجديد ص ٧٤٣.
[٢] المختلف ص ٨٢١.
[٣] وسائل الشيعة ج ١٩ ب ٢٢ من ديات النفس ح ٢.