الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٤٤ - المسألة الأولى في قتل ساب النبي
أ يقتل؟ قال: إن لم تخف على نفسك فاقتله[١].
و عن النهاية: إنّ العربة بالتحريك ناحية قرب المدينة و أقامت قريش بعربة فنسب العرب إليها، و عن المراصد: قرية في أوّل وادي نخلة من جهة مكّة.
و عن الفضل بن الحسن الطبرسي بإسناده في صحيفة الرضا عليه السلام عن آبائه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: من سبّ نبيّنا قتل و من سبّ صاحب نبيّ جلد[٢]. إلى غير ذلك من الأخبار، و هذا الحكم مقطوع به عندهم كما عرفت ذلك من قسم من كلماتهم.
نعم هنا بحث من ناحية وجوب القتل و جوازه فإذا كان سابّ النبيّ يقتل في الجملة فهل يجب ذلك أو أنه مجرد الجواز؟.
عبّر المحقق كما علمت بالجواز، لكنّ صاحب الجواهر قال: بل وجب، و قد ادّعى عدم خلاف يجده فيه بل الإجماع بقسميه عليه.
و ظاهر النصوص المتقدّمة أيضا هو الوجوب دون الجواز.
و قال الأردبيلي رضوان اللّه عليه- عند شرح قول العلّامة في الإرشاد:
و سابّ النبي و أحد الأئمة يقتله السامع مع أمن الضرر-: الدليل على قتل من سبّ النبي معلوميّة وجوب تعظيمه من الدين ضرورة و الذي يسبّه منكر لذلك و يفعل خلاف ما علم من الدّين ضرورة مثل رمي المصحف في القاذورات و إهانة اللّه و إهانة الدّين و الإسلام و العبادات و شعائر اللّه (ثم نقل بعض النصوص الواردة في المقام ثم قال: إنّ الرواية تدلّ على وجوب قتله و كذا بعض العبارات مثل المتن و قال في الشرائع: من سبّ النبي صلّى اللّه عليه و آله جاز لسامعه قتله ما لم يخف).
ثمّ صار قدس سره بصدد التوجيه و رفع التنافي و قال: فلعلّه يريد رفع التحريم و المنع فيكون الجواز بالمعنى الأعمّ لارتفاع الحرمة الثابتة لقتل النفوس،
[١] وسائل الشيعة ج ١٨ ب ٢٥ من أبواب حدّ القذف ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة ج ١٨ ب ٢٥ من أبواب حدّ القذف ح ٤.