الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٩ - الإيقاب يوجب القتل على الفاعل و المفعول
السلام كان يقول: حدّ اللوطي مثل حدّ الزاني، إن كان محصنا رجم و إن كان عزبا جلد مأة و يجلد الحدّ من يرمى به بريئا[١].
و عن يزيد بن عبد الملك قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إنّ الرجم على الناكح و المنكوح ذكرا كان أو أنثى إذا كانا محصنين و هو على الذكر إذا كان منكوحا أحصن أو لم يحصن[٢].
و هذه الروايات صريحة في التفصيل بين المحصن و غيره إلا أن بعضها صرّح في المحصن بالقتل، و بعضها بالرجم، و لا بأس بذلك لأنه يحمل على التخيير كما أن في بعض الروايات الأهداب من الجبل أيضا.
و هنا بعض الاخبار الذي قد يقال بأنه مطلق كرواية مالك بن عطية عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث: إنّ أمير المؤمنين عليه السلام قال لرجل أقرّ عنده باللواط أربعا: يا هذا إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حكم في مثلك بثلاثة أحكام فاختر أيّهن شئت قال: و ما هي يا أمير المؤمنين؟ قال: ضربة بالسيف في عنقك بالغة ما بلغت، أو إهداب (إهداء) من جبل مشدود اليدين و الرجلين أو إحراق بالنار[٣].
و فيه إنّ عدّ هذه من المطلقات غير صحيح و ذلك لأن الرواية حكاية عن واقعة شخصيّة و لا إطلاق لها فلو كان قد قيل بأنّه رجل أوقب فهو يقتل مثلا لكان يصحّ الأخذ بإطلاقه أمّا حكم القتل مثلا بالنسبة إلى الرجل الذي أقرّ عنده باللواط أربعا فلا فلذا لو احتمل كونه محصنا فلا طريق إلى الحكم بكون غير المحصن أيضا مثله.
نعم يصحّ أن يقال بأنّ الإمام عليه السلام لم يستفصل عن أنه كان محصنا أو غيره، و ترك الاستفصال يقتضي عدم الفرق بين المحصن و غيره و إلّا لو كانت
[١] وسائل الشيعة ج ١٨ ص ٤١٨ ب ١ من أبواب حدّ اللواط ح ٧.
[٢] وسائل الشيعة ج ١٨ ص ٤١٨ ب ١ من أبواب حدّ اللواط ح ٨.
[٣] وسائل الشيعة ج ١٨ ب ٣ من أبواب حدّ اللواط ح ١.