الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٨٩ - في تعزير الأب لقذفه ولده
و على هذا فقد ارتفع معظم الإشكالات الواردة على الرواية و مع ذلك بقي بعض الإشكالات الواردة على الاستدلال بها مثل كون أبان المجهول في طريقها.
ثم قال قدّس سرّه: و وافق الشيخ على ذلك جماعة و قبله ابن الجنيد و ذكر أنه مرويّ عن الباقر عليه السّلام و روى الطبرسي: أن الأمر لم يزل على ذلك إلى أن أشار عبد اللّه بن عمر على عمر بن عبد العزيز بأن لا يحدّ مسلم في كافر، فترك ذلك.
أقول: و على هذا فقد استدلّ مضافا إلى الدليلين المذكورين بدليل ثالث و هو هذا الخبر المرويّ عن الباقر عليه السلام.
و فيه أن هذا الخبر مرسل، و ذكر في الجواهر موردا عليه: لم نتحقّقه.
و على هذا فلم يكن في المقام شيء يعتمد عليه في ذلك و مجرّد إسلام الولد لا يقتضي تماميّة الحدّ على القاذف بعد أن الولد ليس هو المقذوف.
فتحصّل أن الأقوى كما في المسالك هو القول الأول و هو الذي قال المحقّق:
و الأشبه التعزير، و في كشف اللثام مزجا: و الأقرب ما في الشرائع من أن عليه التعزير، للأصل و عدم صحة الخبر و معارضته بما دلّ على التعزير بقذف الكافر انتهى.
في تعزير الأب لقذفه ولده
قال المحقّق: و لو قذف الأب ولده لم يحد و عزّر أقول: فمن جملة شرائط المقذوف هو انتفاء بنوّته للقاذف و قد ذكر ذلك بعض، من جملة الشرائط و في عدادها فترى العلّامة أعلى الله مقامه قال في القواعد في شرائط المقذوف: الإحصان و انتفاء الأبوّة.
و قد أورد عليه كاشف اللثام بأنّ الأولى البنوة و فسر كلام العلامة بانتفاء الأبوة عن القاذف.