الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٧ - الإيقاب يوجب القتل على الفاعل و المفعول
الإحصان و لا وجوده كما يراعى ذلك في الزنا بل حدّهما الجلد على هذا الفعل دون ما سواه[١] و ذكر رحمه اللّه أن في الإيلاج في الدبر القتل سواء كان المتفاعلان على الإحصان أو على غير الإحصان[٢] فهو قدّس سرّه افتى بجلد غير الموقب مطلقا سواء كان محصنا أو غيره.
و قال العلامة أعلى اللّه مقامه في المختلف: و به قال السيّد المرتضى و ابن أبي عقيل و سلّار و أبو الصلاح، و قال الصدوق و أبوه في رسالته: و أمّا اللواط فهو ما بين الفخذين فأمّا الدبر فهو الكفر باللّه العظيم، و من لاط بغلام فعقوبته أن يحرق بالنار أو يهدم عليه حائط أو يضرب ضربة بالسيف، ثم قال بعد ذلك أبوه: فإذا أوقب فهو الكفر باللّه العظيم، و هذا يعطي أن القتل يجب بالتفخيذ و كلام ابن الجنيد يدلّ عليه أيضا، و ابن إدريس اختار ما ذهب إليه المفيد و هو الأقرب[٣].
و ظاهر كلام هذين هو القتل في غير الموقب بواحد من الأنحاء الثلاثة محصنا أو غير محصن و أمّا الإيقاب فقد قالا بأنه كفر باللّه، و هذا من باب التأكيد و التشديد في هذه المعصية.
و الحاصل أن الحكم في صورة الإيقاب هو القتل مطلقا بلا خلاف في ذلك إلّا عن بعض متأخري المتأخرين على ما حكاه في الرياض، و قد ذهب إليه بعض المعاصرين للجمع بين الروايات بنظره.
و إنّما الخلاف في موضعين: أحدهما في أن الفخذين و الأليين كالدبر في الحكم كما ذهب إليه الصدوقان أم لا.
ثانيهما في أنه هل أنه يفرق بين الإحصان و عدمه على ما ذهب إليه بعض في غير الإيقاب أم لا؟.
و اللازم هو المراجعة الى الأخبار و استفادة الحكم منها إن أمكن ذلك و إلّا فالمرجع هو الإجماع إن كان و إلّا فيتمسّك بقاعدة الدرء.
[١] المقنعة ص ٧٨٥.
[٢] المقنعة ص ٧٨٥.
[٣] مختلف الشيعة ص ٧٦٤.