الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٦٨ - اشتراط الحرية
تحقّقت بالاختيار أو بالإكراه بأن أخذ يد غيره و لوّثه بالنجاسة، بل هذا يحتاج إلى الاختيار و لم يردّد أحد في سقوط الحدّ و التعزير إذا قذف مكرها على ذلك.
و قد ادّعى في الرياض عدم الخلاف في ذلك بل الإجماع في التحرير و غيره كالسابق.
اشتراط الحرية
قال المحقّق: و هل يشترط في وجوب الحدّ الكامل الحرّية؟ قيل: نعم، و قيل: لا يشترط فعلى الأوّل يثبت نصف الحدّ و على الثاني يثبت الحدّ كاملا و هو ثمانون.
و يمكن التعبير عن المسألة بأنّه هل عبوديّة القاذف توجب نقص الحدّ إلى النصف أم لا؟.
و في المسألة قولان:
أحدهما: ما ذهب إليه الشيخ في المبسوط و ابن بابويه في الهداية[١] و هو أنه يشترط ذلك.
ثانيهما: ما ذهب إليه أكثر الأصحاب كما عبّر كذلك في المسالك قال: و منهم الشيخ في النهاية و الخلاف و المصنّف في النافع و إن توقّف هنا، و هو أنه لا يشترط الحريّة في ثبوت الحدّ الكامل بل ادّعى عليه جماعة الإجماع.
و قد استدلّ للقول الأوّل بالكتاب و السنة.
أمّا الكتاب فقوله تعالى فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ[٢].
و أمّا السنة ففي خبر القاسم بن سليمان قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام
[١] الهداية ص ٧٦ و المبسوط ج ٨ كتاب الحدود ص ١٦.
[٢] سورة النساء الآية ٢٥.