الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٢٥ - رمي المنسوب إليه لا المواجه
لكنّه لا يعيّنه بل يرميه مبهما، و أخرى لا يعلم و لا يعرف هو أيضا المجرم بعينه كما إذا علم و رأى أن أحدهما قد زنى و لم يدر أيّا منهما كان هو الزاني، و ما ذكر من المطالبة بالقصد إنّما يتمّ و يأتي في الفرض الأوّل دون الثاني لأنه إذا لم يكن يعرفه فكيف يطالب بقصده فهو في الحقيقة لم يقصد إلّا الواحد المردّد لا المعيّن.
و قد تحصّل من جميع الأبحاث أن الأقوى عندنا أنه لا حدّ في المقام و إنّما يعزّر الرامي.
مخالفة سيّدنا الأستاذ للشرائع و الجواهر
قال المحقّق: أمّا لو قال: ولدتك أمّك من الزناء فهو قذف للأمّ و هذا الاحتمال أضعف و لعلّ الأشبه عندي التوقّف لتطرّق الاحتمال و إن ضعف. انتهى و ذكر في الجواهر أنه لا يخلو عن قوّة.
و فيه أن العبارة المذكورة و إن كان يجري فيها احتمال كون زنا الأمّ عن إكراه مثلا إلّا أن هذا الاحتمال ضعيف كما صرّح بذلك المحقّق قدّس سرّه، فإنّ اللفظة ظاهرة عرفا في أنّها زنت باختيارها لا أنّها كانت مكرهة على ذلك، و مع الظهور العرفي لا يعتنى باحتمال الخلاف و لا يؤخذ بالإمكان العقلي.
و على الجملة فقوله: ولدتك أمّك من الزنا ليس كقوله: ولدت من الزنا و ذلك لتحقق الظهور العرفي، في المقام دونه فلذا يجب حدّ الرامي.
رمي المنسوب إليه لا المواجه
قال المحقّق: و لو قال: يا زوج الزانية فالحدّ للزوجة و كذا لو قال: يا أبا الزانية أو يا أخا الزانية فالحدّ لمن نسب إليها الزناء دون المواجه.
أقول: و هذا واضح فإنّ نسبة الزنا في المثال الأوّل إلى زوجة المخاطب دونه و في الثاني إلى بنت المخاطب دونه و في الثالث إلى أخت المخاطب دونه فالحدّ