الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٠٥ - محرمات الإحرام و مكروهاته
قلناه. و الثاني: لا فدية عليه [١].
دليلنا: عموم الأخبار في أن من أكل طعاما لا يحل له أكله وجبت عليه الفدية [٢]. و طريقة الاحتياط أيضا تقتضيه.
مسألة ٩٢: العصفر و الحناء ليسا من الطيب،
فإن لبس المعصفر كان مكروها و ليس عليه فدية. و به قال الشافعي [٣].
و قال أبو حنيفة: هما طيبان، فمن لبس المعصفر و كان مفدما [٤] مشبعا فعليه الفدية، و إلا فلا فدية عليه [٥].
دليلنا: ان الأصل الإباحة و براءة الذمة، فمن حظرهما أو أوجب الفدية باستعمالهما فعليه الدلالة. و الأخبار صريحة عن أهل البيت (عليهم السلام) بأن ذلك ليس من الطيب [٦].
و روي أن عمر بن الخطاب أبصر على عبد الله بن جعفر ثوبين مضرجين و هو محرم، فقال: ما هذه الثياب؟ فقال علي بن أبي طالب (عليه السلام): ما إخال أحدا يعلمنا بالسنة، فسكت عمر [٧].
[١] الام ٢: ١٥٢ و ٢٠٤، و المجموع ٧: ٢٨٢، و كفاية الأخيار ٢: ١٤١.
[٢] الكافي ٤: ٣٥٤ حديث ٣، و من لا يحضره الفقيه ٢: ٢٢٣ حديث ١٠٤٦، و التهذيب ٥: ٣٦٩- ٣٧٠ حديث ١٢٨٧.
[٣] الام ٢: ١٤٨، و المجموع ٧: ٢٧٨ و ٢٨٢، و المغني لابن قدامة ٣: ٣٠٠، و بدائع الصنائع ٢:
١٨٥.
[٤] المفدم: أي الممتنع من قبول الصبغ لتناهي شبعه. انظر النهاية ٣: ٤٢١ مادة (فدم).
[٥] المبسوط ٤: ١٢٦، و عمدة القاري ١٠: ١٥٧، و بدائع الصنائع ٢: ١٨٥ و ١٩١، و المجموع ٧:
٢٨١- ٢٨٢، و بداية المجتهد ١: ٣١٧، و المغني لابن قدامة ٣: ٣٠٠.
[٦] الكافي ٤: ٣٤٢ حديث ١٧، و الفقيه ٢: ٢١٦ حديث ١٦، و التهذيب ٥: ٦٩ حديث ٢٢٤، و الاستبصار ٢: ١٦٥ حديث ٥٤١.
[٧] أخرجه الشافعي في الأم ٢: ١٤٧.