الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٠٣ - محرمات الإحرام و مكروهاته
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [١]، و أيضا الأصل براءة الذمة، و شغلها يحتاج إلى دلالة.
مسألة ٨٩: الريحان الفارسي إذا شمه، لا يتعلق به الفدية.
و اختلف أصحاب الشافعي، فمنهم من قال مثل ما قلناه، و به قال عطاء و عثمان و ابن عباس [٢].
و قال آخرون: هو طيب، و به قال ابن عمر و جابر [٣].
دليلنا: ان الأصل الإباحة، و براءة الذمة، فمن حظره أو أوجب به كفارة فعليه الدلالة.
و كذلك الخلاف في النرجس، و المرزنجوش، و اللفاح، و البرم، و البنفسج.
مسألة ٩٠: الدهن على ضربين: طيب و غير طيب.
فالطيب هو: البنفسج، و الورد، و الزنبق، و الخيري، و النيلوفر، و البان و ما في معناها لا خلاف أن فيه الفدية على أي وجه استعمله.
و الضرب الثاني ليس بطيب مثل الشيرج، و الزيت، و السليخ من البان، و الزبد، و السمن لا يجوز عندنا الأدهان به على وجه، و يجوز أكله بلا خلاف.
فأما وجوب الكفارة بالأدهان بما قلناه فلست أعرف فيه نصا، و الأصل براءة الذمة.
و اختلف الناس على أربعة مذاهب:
[١] التهذيب ٥: ٢٩٩ حديث ١١.
[٢] المجموع ٧: ٢٧٤ و ٢٨٣، و المغني لابن قدامة ٣: ٢٩٧، و الشرح الكبير ٣: ٢٩١، و عمدة القارئ ١٠: ١٥٦- ١٥٧.
[٣] الأم ٢: ١٥٢، و الوجيز ١: ١٢٤، و المجموع ٧: ٢٧٤ و ٢٨٣، و مغني المحتاج ١: ٥٢٠، و المغني لابن قدامة ٣: ٢٩٧، و الشرح الكبير ٣: ٢٩١.