الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٥٩ - في تفسير الاستطاعة
و قال مالك: شوال، و ذو القعدة، و ذو الحجة ثلاثة أشهر كاملة. [١] و قد روي ذلك في بعض رواياتنا [٢].
و عن ابن عمرو ابن عباس روايتان كقولنا و قول مالك. [٣]
دليلنا: إجماع الفرقة على أن أشهر الحج يصح أن يقع فيه الإحرام بالحج، و لا يصح الإحرام بالحج إلا في الأشهر التي ذكرناها، لأنه إذا طلع الفجر من يوم النحر فقد فات وقت الإحرام بالحج، و لهذا رجحنا هذه الرواية على الروايات الباقية.
و أيضا فما اعتبرناه مجمع عليه على أنه من أشهر الحج، و ليس على قول من قال بخلافه دليل.
مسألة ٢٤: لا ينعقد الإحرام بالحج و لا العمرة
التي يتمتع بها الى الحج إلا في أشهر الحج، فإن أحرم في غيرها انعقد إحرامه بالعمرة. و به قال جابر بن عبد الله، و ابن عباس، و عطاء، و عكرمة، و الأوزاعي، و أحمد، و إسحاق، و مالك، و الشافعي. [٤]
و قال أبو حنيفة و الثوري: ينعقد في غيرها إلا أن الإحرام فيها أفضل و هو
[١] الموطأ ١: ٣٤٤، و مقدمات ابن رشد ١: ٢٩٠، و بداية المجتهد ١: ٣١٥، و المغني لابن قدامة ٣:
٢٦٨، و الشرح الكبير ٣: ٢٣٠، و أحكام القرآن لابن العربي ١: ١٣١، و التفسير الكبير ٥:
١٦٠، و المجموع ٧: ١٤٥.
[٢] الكافي ٤: ٢٨٩ حديث ١ و ٢، و الفقيه ٢: ١٩٧ حديث ٨٩٩، و التهذيب ٥: ٤٦ حديث ١٣٩، و الاستبصار ٢: ١٦٠ حديث ٥٢٠.
[٣] صحيح البخاري ٢: ١٧٣، و الموطأ ١: ٣٤٤ حديث ٦٢، و أحكام القرآن للجصاص ١: ٢٩٩، و أحكام القرآن لابن العربي ١: ١٣١، و المجموع ٧: ١٤٥، و الشرح الكبير لابن قدامة ٣: ٢٣٠.
[٤] مختصر المزني: ٦٣، و أحكام القرآن للجصاص ١: ٣٠٠، و الوجيز ١: ١١٣، و المجموع ٧: ١٤٤، و المغني لابن قدامة ٣: ٢٣١، و الشرح الكبير ٣: ٢٢٩، و بداية المجتهد ١: ٢٢٩، و بداية المجتهد ١: ٣١٥، و السراج الوهاج: ١٥٦.