الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٦٠ - في تفسير الاستطاعة
المسنون، و إذا أحرم في غيرها أساء و انعقد إحرامه [١].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا فلا خلاف أن الإحرام بالحج ينعقد في الأشهر التي قدمنا ذكرها، و ليس على قول من قال بانعقادها في غيرها دليل.
مسألة ٢٥: جميع السنة وقت العمرة المبتولة،
[٢] و لا تكره في شيء منها.
و به قال الشافعي [٣].
و قال أبو حنيفة: تكره في خمسة أيام، و هي أيام أفعال الحج، عرفة و النحر، و التشريق [٤].
و قال أبو يوسف: تكره في أربعة أيام النحر و التشريق [٥].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا ما دل على وجوب العمرة أو ندبها لم يخصص بوقت دون وقت، و كراهتها في وقت يحتاج الى دليل.
مسألة ٢٦: يجوز أن يعتمر في كل شهر،
بل في كل عشرة أيام.
و قال أبو حنيفة و الشافعي: له أن يعتمر ما شاء [٦].
و قال مالك: لا يجوز إلا مرة، [٧] و به قال سعيد بن جبير، و النخعي، و ابن
[١] النتف ١: ٢٠٨، و شرح فتح القدير ٢: ١٣٣، و أحكام القرآن للجصاص ١: ٣٠٠، و المجموع ٧: ١٤٤، و فتح العزيز ٧: ٧٥، و المغني لابن قدامة ٣: ٢٣١، و الشرح الكبير ٣: ٢٢٩.
[٢] قال الشيخ الطريحي في مجمع البحرين ٥: ٣١٧ (مادة بتل): و المبتول، المقطوع. و منه الحج المبتول، و العمرة المبتولة.
[٣] الأم ٢: ١٣٤، و الوجيز ١: ١١٣، و المجموع ٧: ١٤٧- ١٤٨، و عمدة القاري ١٠: ١٠٨. و فتح العزيز ٧: ٧٦.
[٤] المبسوط ٤: ١٧٢، و الفتاوى الهندية ١: ٢٣٧، و فتاوى قاضيخان ١: ٣٠١، و المجموع ٧: ١٤٨، و بداية المجتهد ١: ٣١٥، و عمدة القاري ١٠: ١٠٨، و فتح الباري ٣: ٥٩٨، و الشرح الكبير لابن قدامة ٣: ٢٣٠.
[٥] عمدة القاري ١٠: ١٠٨، و فتاوى قاضيخان ١: ٣٠١.
[٦] الام ٢: ١٣٥، و الوجيز ١: ١١٣، و المجموع ٧: ١٤٩، و فتح العزيز ٧: ٧٧، و عمدة القاري ١٠: ١٠٨، و المغني لابن قدامة ٣: ١٧٨.
[٧] المغني لابن قدامة ٣: ١٧٨، و المبسوط ٤: ١٧٢، و عمدة القاري ١٠: ١٠٨، و فتح الباري ٣:
٤٧٢، و فتح العزيز ٧: ٧٧.