الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٧٣ - في أحكام النية
و الأوزاعي، و الليث بن سعد و سواء كان صحوا أو غيما [١].
و الآخر: انه يقبل شهادة واحد، و عليه أكثر أصحابه، و به قال في الصحابة عمر، و ابن عمر، و حكوه عن علي (عليه السلام)، و به قال في الفقهاء أحمد بن حنبل [٢].
و قال أبو حنيفة: ان كان يوم غيم قبلت شاهدا واحدا، و ان كان صحوا لم يقبل إلا التواتر فيه و الخلق العظيم [٣].
دليلنا: إجماع الطائفة، و الاخبار التي ذكرناها في الكتابين المقدم ذكرهما [٤].
و أيضا فلا خلاف أن شاهدين يقبلان، و لم يقم دليل على وجوب قبول الواحد.
و روى عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب قال: انا صحبنا أصحاب النبي (صلى الله عليه و آله)، و تعلمنا منهم، و أنهم حدثونا أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) قال: «صوموا لرؤيته و أفطروا لرؤيته، فإن أغمي عليكم فعدوا ثلاثين، فان شهد ذوا عدل فصوموا و أفطروا و انسكوا» ذكره الدارقطني [٥].
مسألة ١٢: لا يقبل في هلال شوال إلا شاهدان.
و به قال جميع الفقهاء [٦].
[١] المجموع ٦: ٢٨٢، و فتح العزيز ٦: ٢٥٠، و المغني لابن قدامة ٣: ٩٧، و بداية المجتهد ١: ٢٧٦، و بلغة السالك ١: ٢٤٠.
[٢] المجموع ٦: ٢٨٢، و الوجيز ١: ١٠٠، و فتح العزيز ٦: ٢٥٠، و المغني لابن قدامة ٣: ٩٦، و بداية المجتهد ١: ٢٧٦، و المبسوط ٣: ١٣٩- ١٤٠، و السراج الوهاج: ١٣٦.
[٣] الهداية ١: ١٢١، و المبسوط ٣: ١٣٩- ١٤٠، و المجموع ٦: ٢٨٢، و فتح العزيز ٦: ٢٥٨، و المغني لابن قدامة ٣: ٩٧، و بداية المجتهد ١: ٢٧٧.
[٤] انظر التهذيب ٤: ١٥٥ و ١٥٧ و ١٥٩- ١٦٠، و الاستبصار ٢: ٦٣ حديث ٢٠٠ و ٢٠٥.
[٥] سنن الدارقطني ٢: ١٦٧ حديث ١٣.
[٦] المغني لابن قدامة ٣: ٩٨، و المجموع ٦: ٢٨٠- ٢٨١، و الشرح الكبير لابن قدامة ٣: ١٠، و بداية المجتهد ١: ٢٧٧، و تبيين الحقائق ١: ٣٢٠.