الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٩٥ - في زكاة مال التجارة
الشافعي [١].
و قال مالك: لا تدور في حول التجارة إلا بأن يشتريها بمال تجب فيه الزكاة كالذهب و الورق. فأما إذا اشترى بعرض كان للقنية فلا يجري في حول الزكاة [٢].
دليلنا: ما رواه سمرة بن جندب [٣] قال: كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) يأمرنا أن نخرج الزكاة من الذي نعد للبيع [٤].
و أيضا متاع البيت لا زكاة فيه بلا خلاف، فمتى نقله أو عرضه للتجارة فإنما تجب عليه الزكاة إذا حال الحول على ما تجب فيه الزكاة.
مسألة ١٠٩ [تعلّق الزكاة بالقيمة في أموال التجارة]
على مذهب من أوجب الزكاة في التجارة تتعلق الزكاة بالقيمة، و تجب فيها. و به قال الشافعي [٥].
و قال أبو حنيفة: تتعلق بالسلعة، و تجب فيها لا بالقيمة، فإن أخرج العرض فقد أخرج أصل الواجب، و ان عدل عنه إلى القيمة فقد عدل إلى بدل الزكاة [٦].
[١] الأم ٢: ٤٧، و مختصر المزني: ٥٠، و المجموع ٦: ٥٥، و بداية المجتهد ١: ٢٦١.
[٢] المدونة الكبرى ١: ٢٥١، و بداية المجتهد ١: ٢٦١.
[٣] سمرة- بفتح السين و ضم الميم- بن جندب بن هلال بن جريح الفزاري، استعمله ابن زياد على شرطته في البصرة و الكوفة و استعمله معاوية على ولاية البصرة ثم عزله فقال: لعن الله معاوية و الله لو أطعت الله كما أطعته ما عذبني أبدا. مات سنة ٥٨ و قيل غير ذلك. الإصابة ٢: ٧٨، و أسد الغابة ٢: ٣٥٤، و الجرح و التعديل ٤: ١٥٤، و شذرات الذهب ١: ٦٥، و تهذيب التهذيب ٤:
٢٣٦، و شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٤: ٧٣ و ٧٧ و ٧٨.
[٤] سنن أبي داود ٢: ٩٥ حديث ١٥٦٢، و رواه الدارقطني في سننه ٢: ١٢٧ ذيل حديث ٩ بلفظ آخر. و حكاه السبكي في المنهل العذب ١٠: ١٣٢ و ١٣٤ بلفظية فلاحظ.
[٥] الام ٢: ٤٧، و المجموع ٦: ٦٣، و المبسوط ٢: ١٩١، و المغني لابن قدامة ٢: ٦٢٤.
[٦] الفتاوى الهندية ١: ١٧٩- ١٨٠، و المبسوط ٢: ١٩١، و بدائع الصنائع ٢: ٢١- ٢٢، و المغني لابن قدامة ٢: ٦٢٤، و بداية المجتهد ١: ٢٦٠.