الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٧٦ - في زكاة الدراهم و الدنانير
أنه قال: «ليس فيما دون خمسة أواق صدقة» و هي مائتا درهم.
و روى علي عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه قال: «صدقة الرقة من كل أربعين درهما درهم، و ليس في أقل من مائتين شيء، فإذا كانت مائتين ففيها خمسة دراهم» [١].
مسألة ٨٩ [حكم الدراهم المحمول عليها إذا بلغت النصاب]
إذا كان عنده دراهم محمول عليها، لا زكاة فيها حتى تبلغ ما فيها من الفضة مائتي درهم، سواء كان الغش النصف أو أقل أو أكثر، و به قال الشافعي [٢].
و قال أبو حنيفة: ان كان الغش النصف أو أكثر مثل ما قلناه، و ان كان الغش دون النصف سقط حكم الغش، و كانت كالفضة الخالصة التي لا غش فيها [٣]. فان كان مائتي درهم فضة خالصة، فأخرج منها خمسة مغشوشة أجزأه، و لو كان عليه دين مائتا درهم فضة خالصة فأعطى مائتين من هذه أجزأه [٤].
و كل هذا لا يجوز عندنا، و لا عند الشافعي [٥].
دليلنا: ان الأصل براءة الذمة، و ما ذكرناه لا خلاف فيه، و ليس على ما قاله دليل.
و أيضا روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه قال: «ليس فيما دون خمسة أواق من الورق صدقة» [٦].
[١] سنن الترمذي ٣: ١٦ حديث ٢٠، و سنن الدارمي ١: ٣٨٣، و سنن أبي داود ٢: ١٠١ حديث ١٥٧٤، و سنن البيهقي ٤: ١١٨ و فيها اختلاف يسير في بعض ألفاظ الحديث.
[٢] الام ٢: ٣٩، و المجموع ٦: ٩، و فتح العزيز ٦: ١٢.
[٣] اللباب ١: ١٤٩، و الهداية ١: ١٠٤، و المجموع ٦: ١٩، و فتح العزيز ٦: ١٢.
[٤] المجموع ٦: ١٩، و فتح العزيز ٦: ١٢.
[٥] فتح العزيز ٦: ١٢.
[٦] صحيح البخاري ٢: ١٤٨، و صحيح مسلم ٢: ٦٧٥ حديث ٦، و موطإ مالك ١: ٢٤٤ حديث ٢، و سنن الدارقطني ٢: ٩٣ حديث ٦، و سنن البيهقي ٤: ١٣٤.