الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٧٤ - في زكاة الغلات
و قال الشافعي: لا عشر عليه و لا خراج [١].
دليلنا: إجماع الفرقة، فإنهم لا يختلفون في هذه المسألة، و هي مسطورة لهم، منصوص عليها.
روى ذلك أبو عبيدة الحذاء قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: أيما ذمي اشترى من مسلم أرضا فإن عليه الخمس [٢].
مسألة ٨٦ [إذا باع تغلبي أرضه من مسلم وجب على المسلم العشر]
إذا باع تغلبي- و هم نصارى العرب- أرضه من مسلم، وجب على المسلم فيها العشر، أو نصف العشر، و لا خراج عليه.
و قال الشافعي: عليه العشر.
و قال أبو حنيفة: يؤخذ منه عشران [٣].
دليلنا: ان هذا ملك قد حصل لمسلم، و لا يجب عليه في ذلك أكثر من العشر، و ما كان يؤخذ من الذمي من الخراج كان جزية، فلا يلزم المسلم ذلك.
مسألة ٨٧: إذا اشترى تغلبي من ذمي أرضا لزمته الجزية،
كما كانت تلزم الذمي.
و قال أبو حنيفة و أصحابه: عليه عشران [٤]، و هذان العشران عندهم خراج يؤخذ باسم الصدقة.
و قال الشافعي: لا عشر عليه و لا خراج.
دليلنا: ان هذا ملك قد حصل لذمي فوجب عليه فيه الجزية كما يلزم في سائر أهل الذمة.
[١] المجموع ٥: ٥٦٠.
[٢] من لا يحضره الفقيه ٢: ٢٢ حديث ٨١، و التهذيب ٤: ١٣٩ حديث ٣٩٣.
[٣] قال يحيى بن آدم القرشي في خراجه: ٦٦، قال بعضهم: تضاعف عليها الصدقة.
[٤] المبسوط ٣: ٤٨.