الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٥ - مسائل متفرقة في الزكاة
إناثا ففيه روايتان، أصحهما فيها الزكاة [١]. و ان كانت ذكورا و إناثا ففيها الزكاة لا تختلف الرواية عنه، و لا يعتبر فيها النصاب، فان ملك واحدا كان بالخيار بين أن يخرج عن كل فرس دينارا، و بين أن يقومه فيخرج ربع عشر قيمته كزكاة التجارة [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة، فإن ما فصلناه مجمع عليه عندهم.
و روى أبو يوسف، عن غورك السعدي [٣]، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله ان النبي (صلى الله عليه و آله) قال: «في كل فرس دينارا إذا كانت راعية» [٤].
و أيضا روى حريز عن محمد بن مسلم و زرارة عنهما جميعا قالا: وضع أمير المؤمنين (عليه السلام) على الخيل العتاق الراعية في كل فرس في كل عام دينارين، و جعل على البراذين دينارا [٥].
مسألة ٦٤ [عدم انقطاع الحول بإبدال المال الزكوي]
من كان معه نصاب فبادل بغيره، لا يخلو أن يبادل بجنس مثله. مثل أن بادل إبلا بابل، أو بقرا ببقر أو غنما بغنم، أو ذهبا بذهب، أو فضة بفضة، فإنه لا ينقطع الحول و يبني.
[١] المغني لابن قدامة ٢: ٤٨٦.
[٢] المجموع ٥: ٣٣٩، و المغني لابن قدامة ٢: ٤٨٦، و بداية المجتهد ١: ٢٤٣.
[٣] غورك بن الخضرم السعدي و قيل: بن أبي الحصرم، أبو عبد الله الحضرمي الكوفي، عده الشيخ من أصحاب الإمام الصادق (عليه السلام).
و ذكره الزبيدي في تاج العروس و قال: «و غورك بن الحصرم الحصرمي السعدي روى عن الامام جعفر الصادق (عليه السلام) و عنه القاضي أبو يوسف صاحب أبي حنيفة و كان أبو مسعود البجلي يقول هو من بني سعد، و من قال انه من سعد سمرقند فقد أخطأ». انظر رجال الشيخ الطوسي: ٢٦٩، و لسان الميزان ٥: ٤٢١، و تنقيح المقال ٢: ٣٦٦.
[٤] سنن الدارقطني ٢: ١٢٥.
[٥] الكافي ٣: ٥٣٠ حديث ١، و التهذيب ٤: ٦٧ حديث ١٨٣، و الاستبصار ٢: ١٢ حديث ٣٤.