الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٧ - مسائل متفرقة في الزكاة
دليلنا: إجماع الفرقة.
و أيضا روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) انه قال: «لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول» [١] و هذا لم يحل عليه الحول.
مسألة ٦٦ [لزوم الزكاة في المال المتفرق فرارا من الزكاة]
إذا كان معه نصاب من جنس واحد، ففرقه في أجناس مختلفة فرارا من الزكاة، لزمته الزكاة إذا حال عليه الحول، على أشهر الروايات. و قد روي أن ما أدخله على نفسه أكثر.
و قال الفقهاء في هذه المسألة مثل ما قالوه في مسألة التنقيص سواء [٢].
دليلنا على هذه الرواية: ما رواه إسحاق بن عمار قال: سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن رجل له مائة درهم و عشرة دنانير أ عليه زكاة؟ قال: ان كان فر بها من الزكاة فعلية الزكاة. قلت: لم يفر بها، ورث مائة درهم و عشرة دنانير؟
قال: ليس عليه زكاة قلت: لا يكسر الدراهم على الدنانير، و لا الدنانير على الدراهم؟ قال: لا [٣].
مسألة ٦٧ [بدء حول الزكاة من حين الملك بالعقد]
إذا أصدق المرأة أربعين [٤] شاة بأعيانها، ملكتها بالعقد، و جرت في الحول من حين ملكتها، سواء كان قبل القبض أو بعده. و به قال الشافعي [٥].
و قال أبو حنيفة: لا تجري في حول الزكاة قبل القبض [٦].
[١] سنن ابن ماجة ١: ٥٧١ حديث ١٧٩٢، و موطإ مالك ١: ١٧ حديث ٤، و سنن الترمذي ٣:
٢٥ حديث ٦٣١، و سنن أبي داود ٢: ١٠٠ ذيل حديث ١٥٧٣، و مسند أحمد بن حنبل ١:
١٤٨، و سنن البيهقي ٤: ٩٥.
[٢] المبسوط ٢: ١٦٦، النتف في الفتاوي ١: ١٧٦، و المجموع ٥: ٣٦٤ و ٣٦٨، و فتح العزيز ٥: ٤٩٢.
[٣] التهذيب ٤: ٩٤ حديث ٢٧٠، و الاستبصار ٢: ٤٠ حديث ١٢٢.
[٤] في جميع النسخ المعتمدة و المطبوعة «عشرين» بدل أربعين و الصواب ما أثبتناه لأنه حد النصاب في الغنم، كما و ان المسألة طرحت في الكتب الفقهية كما أثبتناها.
[٥] الأم ٢: ٢٥، و مختصر المزني: ٤٦، و المجموع ٦: ٣٠.
[٦] المبسوط ٢: ١٦٨ و ١٨٤.