الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٤ - مسائل متفرقة في الزكاة
و الأكثر، و به قال أبو حنيفة [١].
و قال الشافعي: إذا كانت سائمة في بعض الحول، و معلوفة في بعض الحول، سقطت الزكاة. فأما مقدار العلف، فان فيه وجهين:
أحدهما: أن يعلفها الزمان الذي لا يعزم فيه السوم.
و الآخر: الذي يثبت به حكم العلف أن ينوي العلف و يعلف، فاذا حصل الفعل و النية انقطع الحول و ان كان العلف بعض يوم [٢].
و من أصحابه من قال بمذهب أبي حنيفة [٣].
دليلنا على ذلك: ان حكم السوم إذا كان معلوما فلا يجوز إسقاطه إلا بدليل، و ليس على ما اعتبره الشافعي دليل في إسقاط حكم السوم به.
مسألة ٦٣: لا زكاة في شيء من الحيوان إلا في الإبل و البقر و الغنم وجوبا،
و قد روى أصحابنا أن في الخيل العتاق على كل فرس دينارين، و في غير العتاق دينارا على وجه الاستحباب [٤].
و قال الشافعي لا زكاة في شيء من الحيوان إلا في الثلاثة الأجناس.
و به قال مالك، و الأوزاعي، و الليث بن سعد، و الثوري، و أبو يوسف، و محمد.
و عامة الفقهاء قالوا: سواء كانت ذكورا، أو إناثا، أو سائمة، أو معلوفة و على كل حال [٥].
و قال أبو حنيفة: ان كانت الخيل ذكورا فلا زكاة فيها [٦]، و ان كانت
[١] المبسوط ٢: ١٦٦، و فتح العزيز في شرح الوجيز ٥: ٤٩٥.
[٢] المجموع ٥: ٣٥٨، و كفاية الأخيار ١: ١٠٨.
[٣] المجموع ٥: ٣٥٨، و فتح العزيز ٥: ٤٩٥، و كفاية الأخيار ١: ١٠٨، و البحر الزخار ٣: ١٥٧.
[٤] التهذيب ٤: ٦٧ حديث ١٨٣.
[٥] الآثار (مخطوط): ٤٦، و الام ٢: ٢٦، و المجموع ٥: ٣٣٧ و ٣٣٩، و المغني لابن قدامة ٢: ٤٨٦، و مقدمات ابن رشد ١: ٢٤٤، و كفاية الأخيار ١: ١٠٦، و منهاج القويم: ١٧٣.
[٦] المجموع ٥: ٣٣٩.