الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٦٦ - في أحكام الحج الفاسد
أحدهما: بدنة، و الآخر: شاة [١].
و قال مالك: يفسد ما بقي منه، و عليه أن يأتي بالطواف و السعي، لأنه يمضي في فاسده، ثم يقضي ذلك بعمل عمرة، و يخرج في الحل، فيأتي بذلك [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا تبنى هذه المسألة على وجوب الوقوف بالمشعر، فكل من قال بذلك قال بما قلناه.
و روي عن ابن عباس انه قال: من وطأ بعد التحلل- و في بعضها بعد الرمي- فحجه تام، و عليه بدنة [٣].
مسألة ٢٠٤ [حكم من كرر الوطء]
إذا وطأ بعد وطء، لزمه بكل وطء كفارة، و هي بدنة، سواء كفر عن الأول أو لم يكفر.
و قال الشافعي: ان وطأ بعد أن كفر عن الأول وجبت عليه الكفارة، قولا واحدا، و هل هي شاة أو بدنة على قولين.
و ان كان قبل أن يكفر عن الأول ففيها ثلاثة أقوال:
أحدها: لا شيء عليه، و الثاني: شاة، و الثالث: بدنة [٤].
[١] المجموع ٧: ٤٠٨، و شرح فتح القدير ٢: ٢٤١، و الشرح الكبير ٣: ٣٢٨، و الوجيز ١: ١٢٦، و فتح العزيز ٧: ٤٧٢، و كفاية الأخيار ١: ١٤٥، و مغني المحتاج ١: ٥٢٣، و السراج الوهاج: ١٦٩، و بداية المجتهد ١: ٣٥٨.
[٢] موطإ مالك: ١: ٣٨٤، و الشرح الكبير ٣: ٣٢٦، و المدونة الكبرى ١: ٤٥٤، و بلغة السالك ١:
٢٩٢، و بداية المجتهد ١: ٣٧٠، و المجموع ٧: ٤٠٧ و ٤١٤، و فتح العزيز ٧: ٤٧١.
[٣] الموطأ ١: ٣٨٤ حديث ١٥٥، و الشرح الكبير ٣: ٣٢٦ و ٣٢٨.
[٤] المجموع ٧: ٤٠٧، و المغني لابن قدامة ١: ٣٢٨- ٣٢٩، و الوجيز ١: ١٢٦، و مغني المحتاج ١:
٥٢٢، و فتح العزيز ٧: ٤٧٢، و بداية المجتهد ١: ٣٥٩.