الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٦٥ - في أحكام الحج الفاسد
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا فكل من قال الوقوف بالمشعر الحرام ركن قال بما قلناه، و قد دللنا على أنه ركن [١]، فثبت ما قلناه لفساد التفرقة.
و أيضا رواية ابن عمر و ابن عباس تدل على ذلك [٢].
و ما بعد الوقوف بالمشعر نخرجه بدليل إجماع الفرقة.
مسألة ٢٠٢: من أفسد حجه وجب عليه المضي فيه،
و استيفاء أفعاله، و به قال جميع الفقهاء [٣]، إلا داود، فإنه قال: يخرج بالفساد منه [٤].
دليلنا: إجماع الفرقة، بل إجماع الأمة، و داود قد سبقه الإجماع و طريقة الاحتياط تقتضي ذلك.
و أيضا قوله تعالى «وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّهِ» [٥].
يتناول هذا الموضع، لأنه لم يفرق بين حجة أفسدها و بين ما لم يفسده.
و ما قلناه مروي عن علي (عليه السلام) و ابن عباس، و عمر، و أبي هريرة و لا مخالف لهم في الصحابة [٦].
مسألة ٢٠٣: إذا وطأ في الفرج بعد لتحلل الأول
لم يفسد حجه و عليه بدنة. و قال الشافعي مثل ذلك [٧]، و له في لزوم الكفارة قولان:
[١] تقدم في المسألة رقم (١٦١) فراجع.
[٢] انظر المسألة المتقدمة رقم (٢٠٠) هامش ٣.
[٣] المجموع ٧: ٤١٤، و بداية المجتهد ١: ٣٧٥، و الام ٢: ٢١٨، و المبسوط للسرخسي ٢: ١١٨ و ١٢١، و الموطأ ١: ٣٨١- ٣٨٢، و المنهاج القويم: ٤٤٤، و المقدمة الحضرمية: ٤٤، و الشرح الكبير ٣: ٣٢٣، و كفاية الأخيار ١: ١٤٢، و إرشاد الساري: ٢٢٧، و مغني المحتاج ١: ٥٢٣، و تبيين الحقائق ٢: ٥٧، و فتح العزيز ٧: ٤٧٢، و السراج الوهاج: ١٦٩.
[٤] المجموع ٧: ٤١٤، و الشرح الكبير ٣: ٣٢٣.
[٥] البقرة: ١٩٦.
[٦] الموطأ ١: ٣٨١ حديث ١٥١، و المنهاج القويم: ٤٤٤، و الشرح الكبير ٣: ٣٢٣، و المغني لابن قدامة ٣: ٣٢٣، و المجموع ٧: ٣٨٤، و المبسوط ٤: ١١٨.
[٧] المجموع ٧: ٤٠٧، و الشرح الكبير ٣: ٣٢٨، و الوجيز ١: ١٢٦، و كفاية الأخيار ١: ١٤٢، و المنهاج القويم: ٤٤٤، و فتح العزيز ٧: ٤٧١، و مغني المحتاج ١: ٥٢٢، و المغني لابن قدامة ٣:
٥١٩، و إرشاد الساري: ٢٢٦، و بداية المجتهد ١: ٣٥٨، و السراج الوهاج: ١٦٩.