الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٥٩ - في إحرام الصبي و النيابة عنه
مسألة ١٩١: نزول المحصب [١] مستحب،
و هو نسك. و به قال عمر بن الخطاب.
و قال جميع الفقهاء: هو مستحب، و ليس بنسك [٢].
فإن أرادوا بالنسك ما يلزمه بتركه الدم فليس بنسك عندنا، لأن من تركه لا يلزمه الدم، و إنما يكون قد ترك الأفضل، و يسقط الخلاف.
[في إحرام الصبي و النيابة عنه]
مسألة ١٩٢: يصح أن يحرم عن الصبي،
و يجنبه جميع ما يتجنبه المحرم، و كلما يلزم المحرم البالغ يلزم في إحرام الصبي مثله، من الصيد، و الطيب، و اللباس و غير ذلك، و تصح منه الطهارة، و الصلاة، و الصوم، و الحج غير أن الطهارة و الصلاة و الصيام لا يصح منه حتى يعقل و يميز، و الحج يصح منه بإذن وليه إذا كان مميزا، و يصح له الحج بإحرام وليه عنه ان لم يكن مميزا. و به قال مالك و الشافعي [٣].
و قال أبو حنيفة: لا ينعقد له صلاة، و لا صوم، و لا حج، فان أذن له وليه فأحرم لم ينعقد إحرامه، و انما يفعل ذلك ليمرن عليه، و يجنب ما يجتنب المحرم استحسانا، و إذا قتل صيدا فلا جزاء عليه [٤].
[١] المحصب- بميم مضمومة ثم حاء مفتوحة ثم صاد مفتوحة مهملتين ثم باء موحدة- و هو اسم لمكان متسع بين مكة و منى و هو إلى منى أقرب، و يقال له الأبطح و البطحاء. حكاه النووي في المجموع ٨: ٢٥٣ عن المطالع و غيره.
[٢] المجموع ٨: ٢٥٢- ٢٥٣، و فتح الملك المعبود ٢: ١٨٨ و ١٩٢، و عمدة القاري ١٠:
١٠١، و اللباب ١: ١٩٠، و الفتح الرباني ١٢: ٢٣١.
[٣] الأم ٢: ١١١ و ١٧٧، و المجموع ٧: ٢٣ و ٢٩، و عمدة القاري ١٠: ٢١٧، و المغني لابن قدامة ٣:
٢٠٨، و الشرح الكبير ٣: ١٦٩، و المدونة الكبرى ١: ٣٦٧، و بداية المجتهد ١: ٣٠٨، و السراج الوهاج: ١٥١، و بلغة السالك ١: ٢٦١، و مغني المحتاج ١: ٤٦١، و الوجيز ١: ١٢٣، و فتح العزيز ٧: ٦، و الفتح الرباني ١١: ٣١.
[٤] شرح معاني الآثار ٢: ٢٥٨، و عمدة القاري ١٠: ٢١٧، و الهداية ١: ١٣٤، و المبسوط ٤:
١٣٠، و اللباب ١: ١٧٨، و تبيين الحقائق ٢: ٦، و المجموع ٧: ٣٩، و فتح العزيز ٧: ٦، و المغني لابن قدامة ٣: ٢٠٨، و المنهل العذب ١: ٢٧٨، و نيل الأوطار ٥: ٢٠، و الفتح الرباني ١١: ٣١.