الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٦٩ - أنواع الحج و هدي التمتع و بدله
و الثالث: ان التمتع أفضل.
مسألة ٣٥: دم التمتع نسك،
و به قال أبو حنيفة و أصحابه [١].
و قال الشافعي: هو دم جبران [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا قوله تعالى «وَ الْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللّهِ لَكُمْ فِيها خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللّهِ عَلَيْها صَوافَّ فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها فَكُلُوا مِنْها وَ أَطْعِمُوا الْقانِعَ وَ الْمُعْتَرَّ» [٣].
فأخبر أنها من الشعائر، و أمرنا بالأكل، فلو كان دم جبران لما أمرنا بالأكل منها.
مسألة ٣٧: المتمتع إذا أحرم بالحج من مكة لزمه دم
بلا خلاف، فإن أتى الميقات و أحرم منه لم يسقط عنه فرض الدم.
و قال جميع الفقهاء: يسقط عنه الدم [٤].
دليلنا: طريقة الاحتياط، فإنه إذا فعل ما قلناه برئت ذمته بلا خلاف، و إذا لم يفعل ففيه الخلاف.
مسألة ٣٧ [في جواز فسخ إحرام الحجّ]
من أحرم بالحج و دخل مكة، جاز أن يفسخه و يجعله عمرة، و يتمتع بها.
و خالف جميع الفقهاء في ذلك، و قالوا: إن هذا منسوخ [٥].
دليلنا: إجماع الفرقة، و الأخبار التي رويناها [٦].
[١] الهداية ١: ١٨٦، تبيين الحقائق ٢: ٩٠ و بهامشه حاشية الشلبي، و المجموع ٧: ١٧٦، و التفسير الكبير للرازي ٥: ١٥٤.
[٢] المجموع ٧: ١٧٦، و تبيين الحقائق ٢: ٩٠، و التفسير الكبير ٥: ١٥٤.
[٣] الحج: ٣٦.
[٤] المجموع ٧: ١٧٤، و فتح العزيز ٧: ١٤٧.
[٥] المجموع ٧: ١٦٦، و الشرح الكبير لابن قدامة ٣: ٢٥٤، و نيل الأوطار ٥: ٥٦- ٥٧، و بداية المجتهد ١: ٣٢٢.
[٦] التهذيب ٥: ٢٥ حديث ٧٤.