الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٦٢ - في تفسير الاستطاعة
ثم ينشئ الإحرام بعد ذلك بالحج، فيصير متمتعا.
فأما أن يحرم بالحج قبل ان يفرغ من مناسك العمرة، أو بالعمرة قبل أن يفرغ من مناسك الحج، فلا يجوز على حال.
و قال جميع الفقهاء يجوز إدخال الحج على العمرة بلا خلاف بينهم. [١]
و أما إدخال العمرة على الحج، إذا أحرم بالحج وحده و أراد إدخال العمرة عليه فللشافعي فيه قولان:
قال في القديم: يجوز، [٢] و به قال أبو حنيفة [٣].
و قال في الجديد: لا يجوز، و هو الأصح عندهم [٤].
دليلنا: على ما فصلناه: إجماع الفرقة، و أماما ذكروه فليس في الشرع ما يدل عليه، فوجب نفيه.
مسألة ٢٨: العمرة فريضة مثل الحج.
و به قال الشافعي في الأم [٥] و به قال ابن عمر، و ابن عباس، و سائر الصحابة، و من التابعين سعيد بن جبير، و ابن المسيب، و عطاء، و في الفقهاء الثوري، و أحمد، و إسحاق [٦].
و قال في القديم: سنة مؤكدة، و ما علمت أحدا رخص في تركها [٧] و اليه
[١] الأم ٢: ١٣٥، و الوجيز ١: ١١٤، و المجموع ٧: ١٧٠ و ١٨٢، و فتاوى قاضيخان ١: ٣٠١، و كفاية الأخيار ١: ١٣٥.
[٢] الوجيز ١: ١١٤، و فتح العزيز ٧: ١١٧، و المجموع ٧: ١٧٠ و ١٧٣، و كفاية الأخيار ١: ١٣٥.
[٣] فتح العزيز ٧: ١١٨، و الشرح الكبير ٣: ٢٤٥.
[٤] الام ٢: ١٣٥، و الوجيز ١: ١١٤، و المجموع ٧: ١٧٣، و فتح العزيز ٧: ١١٧، و كفاية الأخيار ١:
١٣٥.
[٥] الام ٢: ١٣٢.
[٦] المحلى ٧: ٤١، و أحكام القرآن للجصاص ١: ٢٦٣ و ٢٦٧، و المستدرك على الصحيحين ١:
٤٧١، و التفسير الكبير ٥: ١٤١، و تفسير القرطبي ٢: ٣٦٨، و أحكام القرآن لابن العربي ١:
١١٨، و المجموع ٧: ٧، و بداية المجتهد ١: ٣١٢، و فتح الباري ٣: ٥٩٧، و سبل السلام ٢: ٦٩٤.
[٧] الام ٢: ١٣٢، و المجموع ٧: ٤، و عمدة القارئ ١٠: ١٠٧.