الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٥٤ - زكاة الفطرة
و للشافعي فيه قولان: أحدهما مثل ما قلناه. و الثاني انه لا يجزيه [١].
دليلنا: الأخبار الواردة في هذا الباب ظاهرها يقتضي التخيير، لأنه قال:
(صاعا من تمر أو صاعا من زبيب أو صاعا من حنطة أو صاعا من شعير) [٢].
فوجب حملها على ظاهرها.
مسألة ١٩٦ [مصرف زكاة الفطرة]
مصرف زكاة الفطرة مصرف زكاة الأموال إذا كان مستحقه فقيرا مؤمنا.
و الأصناف الموجودة في الزكاة خمسة: الفقير، و المسكين، و الغارم، و في سبيل الله، و ابن السبيل. و يجوز أن يخص فريق منهم بذلك دون فريق، و لا يعطى الواحد أقل من صاع.
و قال الشافعي: مصرفه هؤلاء الخمسة، و أقل ما يعطى من كل فريق ثلاثة [٣] يقسم كل صاع خمسة عشر سهما لكل إنسان منهم سهم.
و قال مالك يخص به الفقراء و المساكين، و به قال أبو سعيد الإصطخري من أصحاب الشافعي، فإذا أخرجها إلى ثلاثة أجزأ [٤].
و قال أبو حنيفة: له أن يضعها في أي صنف شاء [٥]، كما قلناه. و هكذا الخلاف في زكاة المال، و زاد بأن قال: لو خص بها أهل الذمة جاز [٦].
[١] الام ٢: ٦٨- ٦٩، و مختصر المزني: ٥٥، و المجموع ٦: ١٣٤.
[٢] انظر الكافي ٤: ١٧١، و الفقيه ٢: ١١٤، و التهذيب ٤: ٧١ و ٧٥- ٧٦ و ٨٠.
[٣] الام ٢: ٨٠، و المجموع ٦: ١٨٦ و ٢١٧، و كفاية الأخيار ١: ١٢٤، و الهداية ١: ١١٣، و المنهاج القويم: ٣٦٢، و تبيين الحقائق ١: ٢٩٩، و الشرح الكبير لابن قدامة ٢: ٧٠٥، و المغني لابن قدامة ٢: ٧١٢- ٧١٣.
[٤] المدونة الكبرى ١: ٣٥٩، و بلغة السالك ١: ٢٣٨، و الشرح الكبير لابن قدامة ٢: ٧٠٥، و المجموع ٦: ١٨٦.
[٥] اللباب ١: ١٥٦، و الهداية ١: ١١٣، و تبيين الحقائق ١: ٢٩٩، و المجموع ٦: ١٨٦.
[٦] الفتاوى الهندية ١: ١٨٨، و الهداية ١: ١١٣، و المغني لابن قدامة ٢: ٢٠٩- ٢١٠، و تبيين الحقائق ١: ٣٠٠.