الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٥٦ - زكاة الفطرة
و قال أبو حنيفة: يجوز أن يخرج قبله، و لو أخرجها بسنين جاز [١].
دليلنا: إجماع الفرقة، و لأن ما ذكرناه لا خلاف أنه جائز، و ما ادعاه أبو حنيفة ليس عليه دليل.
مسألة ١٩٩ [مقدار الصاع المعتبر في الفطرة]
الصاع المعتبر في الفطرة أربعة أمداد، و المد رطلان و ربع بالعراقي، يكون تسعة أرطال.
و قال الشافعي: المد رطل و ثلث، يكون خمسة أرطال و ثلث، و به قال مالك، و إليه رجع أبو يوسف، و إليه ذهب أحمد بن حنبل [٢].
و ذهب الثوري و أبو حنيفة و محمد إلى أن المد رطلان، و الصاع ثمانية أرطال [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة، و طريقة الاحتياط، لأنه إذا أخرج ما قلناه برئت ذمته بيقين بلا خلاف، و ليس على براءتها إذا أخرج ما قالوه دليل.
مسألة ٢٠٠ [الزكاة لا تسقط بالوفاة بعد حلول الحول]
الزكاة إذا وجبت بحلول الحول، و تمكن من إخراجها، لم تسقط بوفاته. سواء كانت زكاة الأموال، أو زكاة الفطرة. و تستوفى من صلب ماله كالدين، و كذلك العشر، و الكفارات، و الحج. و به قال الشافعي [٤].
و قال أبو حنيفة: يسقط ذلك بوفاته، فإن أوصى بها كانت صدقة تطوع
[١] اللباب ١: ١٦٢، و الفتاوى الهندية ١: ١٩٢، و الهداية ١: ١١٧، و شرح العناية للبابرتي المطبوع في هامش شرح فتح القدير ٢: ٤٣.
[٢] الوجيز ١: ٩٩، و فتح العزيز ٦: ١٩٤، و مغني المحتاج ١: ٤٠٥، و كفاية الأخيار ١: ١٢٠، و اللباب ١: ١٦٠، و الهداية ١: ١١٧، و شرح فتح القدير ٢: ٤٠، و بدائع الصنائع ٢: ٧٣، و المغني لابن قدامة ٢: ٦٥٧، و بلغة السالك ١: ٢٣٨، و المنهل العذب ٩: ٢٢٣، و رسالة المقادير الشرعية: ١٥ و ٢١ و ٢٧.
[٣] اللباب ١: ١٦٠، و الهداية ١: ١١٧، و بدائع الصنائع ٢: ٧٣، و فتح العزيز ٦: ١٩٥، و المنهل العذب ٩: ٢٢٣، و رسالة المقادير الشرعية: ٦.
[٤] المجموع ٦: ٢٣٢، و المبسوط ٢: ١٨٥.