الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٣١ - زكاة الفطرة
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا عندنا لا تجب الفطرة إلا على من يملك نصابا تجب في مثله الزكاة. و العبد لا يملك شيئا، فلا تجب عليه الفطرة.
و أيضا الأصل براءة الذمة، فعلى من شغلها الدلالة.
و روى أبو هريرة أن النبي (صلى الله عليه و آله) قال: «ليس على المسلم في عبده و لا في فرسه صدقة، إلا صدقة الفطرة في الرقيق» [١].
مسألة ١٥٩ [وجوب الفطرة على السيد إذا ملك عبده عبدا]
إذا ملك عبده عبدا، وجب على السيد الفطرة عنهما.
و للشافعي فيه قولان:
أحدهما: مثل ما قلناه، و هو قوله في الجديد، لأنه يقول إذا ملك لا يملك [٢].
و قال قديما: إذا ملك ملك، فعلى هذا لا تجب على واحد منهما الفطرة [٣].
دليلنا: انه ثبت أن العبد لا يملك شيئا و ان ملك، فاذا لم يملك فما ملكه ملك لمولاه، فعلى المولى فطرتهما.
مسألة ١٦٠ [حكم زكاة الفطرة على المكاتب]
المكاتب لا تجب عليه الفطرة إذا تحرر منه شيء، و تجب على سيده بمقدار ما بقي منه، و ان كان مشروطا عليه وجب على مولاه الفطرة عنه.
و قال الشافعي: لا تجب الفطرة عليه و لا على سيده [٤].
[١] صحيح البخاري ٢: ١٤٩، و صحيح مسلم ٢: ٦٧٥- ٦٧٦، و سنن أبي داود ٢: ١٠٨ حديث ١٥٩٤ و ١٥٩٥، و سنن ابن ماجة ١: ٥٧٩ حديث ١٨١٢، و موطإ مالك ١: ٢٧٧ حديث ٣٧، و سنن الترمذي ٣: ٢٣ حديث ٦٢٨، و سنن النسائي ٥: ٣٥- ٣٦، و في جميع ما ذكرناه من المصادر ذكر الحديث بألفاظ مختلفة مع زيادة و نقيصة فيه تؤدي جميع ما ذكرناه من المصادر ذكر الحديث بألفاظ مختلفة مع زيادة و نقيصة فيه تؤدي جميعها لنفس المعنى.
[٢] الام ٢: ٦٣، و مختصر المزني: ٥٤، و المجموع ٦: ١٠٨ و ١٣٦، و فتح العزيز ٦: ١٦٥، و المغني لابن قدامة ٢: ٦٩١، و الشرح الكبير ٢: ٦٥٠.
[٣] المجموع ٦: ١٠٨ و ١٣٦، و فتح العزيز ٦: ١٦٥، و المغني ٢: ٦٩١، و الشرح الكبير ٢: ٦٥٠.
[٤] الام ٢: ٦٤، و الوجيز ١: ٩٩، و المجموع ٦: ١٠٩، و فتح العزيز ٦: ١٦٦، و عمدة القاري ٩:
١٠٩، و مغني المحتاج ١: ٤٠٢- ٤٠٣، و بداية المجتهد ١: ٢٧١.