الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٣٢ - زكاة الفطرة
و حكى أبو ثور في القديم ان على السيد إخراجها عن مكاتبه [١].
دليلنا: على المشروط عليه هو أنه عبده، فما أوجب الفطرة عليه من العبيد يوجب عليه في المكاتب المشروط عليه، لأنه داخل فيهم.
و أما المطلق فلانة ليس بملك له، لان بعضه حر و لا هو حر كله فيلزمه، فيجب أن تسقط الفطرة بمقدار ما تحرر منه.
مسألة ١٦١ [الفطرة تتحمل على الزوج بالزوجيّة]
يجب على الزوج إخراج الفطرة عن زوجته. و به قال الشافعي، و مالك و أبو ثور [٢].
و ذهب الثوري و أبو حنيفة و أصحابه إلى انها لا تتحمل بالزوجية [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة، فإنهم لا يختلفون فيه.
و أيضا روى إبراهيم بن أبي يحيى الهجري [٤] عن جعفر بن محمد عن أبيه
[١] المجموع ٦: ١١٠، و فتح العزيز ٦: ١٦٦، و مغني المحتاج ١: ٤٠٢- ٤٠٣.
[٢] الام ٢: ٦٣، و الوجيز ١: ٩٨، و المجموع ٦: ١١٨، و المبسوط ٣: ١٠٥، و عمدة القاري ٩:
١٠٩، و بدائع الصنائع ٢: ٧٢، و بداية المجتهد ١: ٢٧٠، و أقرب المسالك ١: ٢٣٧، و المنهل العذب ٩: ٢٢٤.
[٣] اللباب ١: ١٥٩، و شرح فتح القدير ٢: ٣٣، و بدائع الصنائع ٢: ٧٢، و عمدة القاري ٩:
١٠٩، و المبسوط ٣: ١٠٥، و المجموع ٦: ١١٨، و تبيين الحقائق ١: ٣٠٧، و المنهل العذب ٩:
٢٢٤، و بداية المجتهد ١: ٢٧٠.
[٤] الظاهر هو إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى مولى أسلم، عده الشيخ الطوسي في أصحاب الإمام الصادق (عليه السلام) خاصا به، قال الشيخ: روى عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام) و كان خاصا بحديثنا و العامة تضعفه لذلك له كتاب مبوب في الحلال و الحرام رواه عن الامام الصادق (عليه السلام). قيل انه مات سنة ١٨٤ و قيل: ١٩١.
و قد ذكر الدكتور بشار عواد معروف عند تعليقه على ما ذكره المزي من تضعيف لإبراهيم هذا في كتابه تهذيب الكمال ما لفظه: و يلاحظ على كل الذي قيل في إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى جملة أمور منها. ان الامام الشافعي لم ينفرد بتوثيقه، فقد نظر ابن عقدة في حديثه فلم يجد فيه نكارة و كذلك ابن عدي بعد ان كتب له ترجمة حافلة في الكامل استغرقت عشرين صفحة و قد نقل المؤلف قول حمدان الأصبهاني فيه و في تعديله.
انظر رجال الشيخ الطوسي: ١٤٤، و الفهرست: ٣، و رجال النجاشي: ١٢، و تنقيح المقال ١:
٣٠، و تهذيب الكمال ٢: ١٨٤ و ١٩١، و تهذيب التهذيب ١: ١٥٨.