الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٣٠ - زكاة الفطرة
مسألة ١٥٧ [وجوب زكاة الفطرة على كلّ كامل العقل و من يعوله]
زكاة الفطرة على كل كامل العقل إذا كان حرا، يخرجها عن نفسه و عن جميع من يعوله من العبيد و الإماء و غيرهم، مسلمين كانوا أو كفارا.
فأما المشرك فلا يصح منه إخراج الفطرة، لان من شرطه الإسلام.
و قال الشافعي: تجب على كل مسلم حر يخرجها عن نفسه و غيره من عبيد و غيرهم إذا كانوا مسلمين، فأما إخراجها عن المشرك فلا يجوز [١].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا الأخبار التي وردت في أنه يخرجها عن نفسه و عن من يعوله و عن عبيده عامة في المسلمين و الكفار [٢]، فعلى من خصصها الدلالة.
و أيضا طريقة الاحتياط تقتضيه، لأنه إذا أخرجها عمن قلناه برئت ذمته بلا خلاف، و إذا لم يخرجها فيه خلاف.
مسألة ١٥٨: العبد لا تجب عليه الفطرة،
و إنما يجب على مولاه أن يخرجها عنه. و به قال جميع الفقهاء [٣] و قال داود: تجب على العبد، و يلزم المولى إطلاقه. ليكتسب و يخرجها عن نفسه [٤].
[١] الام ٢: ٦٥، و الوجيز ١: ٩٨، و المجموع ٦: ١١٨، و كفاية الأخيار ١: ١١٩، و فتح العزيز ٦:
١٤٣، و مغني المحتاج ١: ٤٠٢، و عمدة القاري ٩: ١١٠، و المحلى ٦: ١٣٢، و بداية المجتهد ١: ٢٧١.
[٢] الفقيه ٢: ١١٤ و ١١٦ حديث ٤٩١ و ٤٩٧ و ٤٩٩، و التهذيب ٤: ٧١ حديث ١٩٤ و ١٩٥، و الاستبصار ٢: ٤٦ حديث ١٤٩ و ١٥٤ و ١٥٥ و ١٥٧.
[٣] الام ٢: ٦٣، و اللباب ١: ١٥٩، و المجموع ٦: ١٢٠ و ١٤٠، و عمدة القاري ٩: ١٠٩، و بداية المجتهد ١: ٢٧٠، و الشرح الكبير لابن قدامة ٢: ٦٥٠، و بدائع الصنائع ٢: ٧٠، و مغني المحتاج ١:
٤٠٣، و بلغة السالك ١: ٢٣٧- ٢٣٨.
[٤] المحلى ٦: ١٤٠، و المجموع ٦: ١٢٠ و ١٤٠، و عمدة القاري ٩: ١٠٩، و بداية المجتهد ١: ٢٧٠، و المنهل العذب ٩: ٢٢٤.