جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٧
المسألة ( الثانية : )
( لا تقبل شهادة القاذف ) مع عدم اللعان أو البينة أو إقرار المقذوف بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه مضافا إلى الكتاب [١] ( و ) السنة المستفيضة [٢] نعم ( لو تاب ) وأصلح ( قبلت ) توبته بلا خلاف أيضا ، بل الإجماع بقسميه عليه مضافا إلى الكتاب [٣] والسنة المستفيضة [٤] التي ستسمع جملة منها.
نعم قد يظهر منخبر القاسم بن سليمان [٥] خلاف العامة في ذلك قال : « سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل يقذف الرجل فيجلد حدا ثم يتوب ولا يعلم منه إلا خيرا تجوز شهادته ، قال : نعم ما يقال عندكم؟ قلت : يقولون توبته في ما بينه وبين الله تعالى ، ولا تقبل شهادته أبدا ، فقال : بئس ما قالوا ، كان أبي يقول : إذا تاب ولم يعلم منه إلا خيرا جازت شهادته » ومن ذلك اتجه حملخبر السكوني [٦] عن جعفر عن أبيه عن علي عليهمالسلام « ليس أحد يصيب حدا فيقام عليه ثم يتوب إلا جازت شهادته إلا القاذف ، فإنه لا تقبل شهادته ، إن توبته كان في ما بينه وبين الله تعالى » على التقية على أن الاستثناء المزبور قد اختص به بعض نسخ التهذيب ، وقد خلا عنه البعض الآخر والكافي الذي هو أضبط من التهذيب ، فلا إشكال في المسألة من هذه الجهة.
[١] سورة البقرة : ٢٤ ـ الآية ٤.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٣٦ ـ من كتاب الشهادات.
[٣] سورة البقرة : ٢٤ ـ الآية ٥.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٣٦ ـ من كتاب الشهادات.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٣٦ ـ من كتاب الشهادات ـ الحديث ٢.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ٣٦ ـ من كتاب الشهادات ـ الحديث ٦.