جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٢٨
أحد بإقرار غيره حمل على اعتراف الباقين بالخطإ ، بل في المختلف حمل كلامهما على ذلك وإن كان فيه ما فيه ، وكذا ينبغي حملخبر مسمع [١] عن الصادق عليهالسلام ـ « في أربعة شهدوا على رجل بالزناء ثم رجع أحدهم فقال : شككت في شهادتي ، قال : عليه الدية ، قال : قلت : فان قال : شهدت عليه متعمدا ، قال : يقتل » ـ على إرادة ربع الدية ، ولو قال : تعمدت الكذب وما ظننت قبول شهادتي في ذلك ففي القصاص إشكال ، بل في القواعد كما عن المبسوط الأقرب العدم ولكنه شبيه عمد ، فلا تجب إلا الدية مغلظة ، قال فيها : « وكذا لو ضرب المريض لتوهمه أنه صحيح ما يحتمله الصحيح من الضرب دون المريض فمات على إشكال » خلافا للمحكي عن تحريره من اختيار القصاص فيهما ، لاعترافه بتعمد ما يقتل غالبا ، وفي الإرشاد اختار الدية في الأول والقصاص في الثاني ، وكأنه فرق بين المباشرة والتسبيب ، وحاصل المسألتين أنه إذا باشر أو سبب عمدا ما يقتل غالبا بظن أنه لا يقتل فقتل فهل هو عمد أو شبيه عمد؟ ويأتي إن شاء الله في محله [٢] تحقيق ذلك.
ولو صدق الباقون الراجع في كذبه بالشهادة أي أنه لم يشهد زناه لا في كذب الشهادة ففي القواعد اختص القتل به ، ولا يؤخذ منهم شيء ، بل في كشف اللثام « وإن اعترفوا بأنه لم يكن شهود الزناء بالحق متكاملة ، بل على الولي رد فاضل الدية » قلت : لا يخلو من نظر مع علمهم بالحال من أول الأمر.
( ولو شهدا بالعتق ) مثلا ( فحكم ثم رجعا ) لم يرجع رقا فهو بمنزلة التالف ، ولكن ( ضمنا القيمة ) وقت الحكم للمولى ،
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١٢ ـ من كتاب الشهادات ـ الحديث ٣.
[٢] راجع ج ٤٢ ص ١٢ ـ ١٣.