شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥٩ - الثاني عشر المراد بعدم تمام الصلاة في كل بالنسبة إلى حاله
و جرى على مناولهما صاحب المدارك و الذخيرة و صاحب الدلائل و هو كلام جيد لان الغرض كما اخذ في الحال اخذ في عالمه فيكون معناه ما لم يكن في حال من الاحوال مجتمعا و المقدرة ما يؤخذ الغرض فيها دون عاملها و لا ريب ان غرض العلامة ان الضمير في يكن راجع إلى تلك النقط المنتشرة بعيد انتشارها فلا يمكن اجتماع ذلك مع الاجتماع درهما و هو المراد بكونه حالا مقدرة و لو اريد الحال المحققة لم يكن بد من ارادة عدم وجود الدرهم مجتمعا في آحاد النقاط أو يكون الاستثناء منقطعا و كيف كان فلا وجه للاستدلال بهذين الخبرين لانهما ان لم يكونا لنا فليسا علينا و دعوى الظهور في الكتاب و الذخيرة في الاجتماع التحقيقي محل تامل حجة اشتراط عدم التفاحش مرسلة بعض الاسماعيلية عن الصادقين(ع)انهما رخصا في النضح اليسير من الدم و من سائر النجاسات مثل دم البراغيث و اشباهه قالا فاذا تفاحش غسل و هو مع الضعف لا نقول به لاشتماله على سائر النجاسات و نجاسة دم البراغيث و الكل طاهر في رأي المخالفين و هذه الحجة ذكرناها لهم و الا فهم لا يرضون بها قال الاستاد انا لم نعثر على سند من احاديث الخاصة و كان دليله من احاديث العامة انتهى. و لا يخفى عليك ان بنائه تفسير لفظ التفاحش على العرف يعطي وجود لفظ في الأخبار و يمكن ان يستدل له بان الأخبار حيث دلت على العفو عن المتفرق باقسامه و منعت عن خصوص المجتمع اخرجنا المتفاحش بالاجماع فيبقى الباقي قال في المهذب و ليس في الروايات ما يدل على حكم التفاحش و لعله نظر إلى كونه جمعا بين العفو مع عدم التفاحش للرواية المذكورة و للاصل و بين عدمه مع التفاحش لاستقذاره و استخباثه و الخبث علة في الحرمة بقوله تعالى [وَ يُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبٰائِثَ انتهى. و على كل حال فالحق مع الاولين و اللّه العالم.