شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦ - الفصل الثاني واجبات و مستحبات الغسل
و الدليل فيه بعد الأصل و الإجماع مقبولة المحاربي عن الصادق(ع)في الرجل هل يقضي غسل الجمعة قال لا و في الفقه الرضوي فان فاتك الغسل يوم الجمعة قضيت يوم السبت أو بعده من أيام الجمعة و العمل عليها في مقابلة الرواية المقبولة و كلمات الأصحاب لا وجه له و يمكن تاويلها على ان المراد ان فاتك في جمعة فلا يفتك في السبت و الجمعات المستقبلة و لو قيل أن الفقهاء راموا تحديد الشبيه بالحتم و رواية ذريح واردة عقيب الحتم و أمر السنن هيّن كان وجها و كلما قرب إلى الزوال كان افضل كما في التحرير و السرائر و الدروس و البيان و الشرائع و شرح الموجز و في الذكرى و المنتهى و النهاية و الكتاب و الرياض و ذلك مع الاستناد فيه إلى انه أكد في حصول الغرض يعنون رفع الروائح النتنة عن المغتسلين و في التذكرة نقل الإجماع فيه حيث نسبه إلى علماءنا أو نسبه الفاضل إلى الشيخين و الاكثر و استشكل في الذخيرة في هذا الحكم من أصله و الأصل بعد ما ذكرنا قول الرضا(ع)في فقهه و يجزيك إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر و كلما قرب من الزوال افضل مع أن أمر السنن سهل و خائف الاعواز يقدم يوم الخميس كما في التحرير و البيان و الدروس و السرائر و الذكرى و الرياض و الشرائع و الموجز إلا ان في بعضها خوف الفوت و بعضها خوف التعذر و بعضها خوف الاعواز و في التذكرة اضاف إلى خوف العدم خوف عدم التمكن و في المنتهى و النهاية اعتبار الظن بدل الخوف و في التذكرة و المنتهى و النهاية و الدروس اعتبار خوف التعذر في يوم الجمعة و في البيان و الرياض اعتبر خوف فوت وقت الاداء و عبارة السرائر و الشرائع و الموجز و التحرير حاصلة للمعنيين و في الفائدة من اغتسل يوم الجمعة قبل الفجر لم يجزيه عن غسل الجمعة إلا إذا كان آيساً من وجود الماء فيجوز حينئذٍ تقديمه و لو كان يوم الخميس و فيه دلالة واضحة على الحاق ليلة الجمعة به بل هو اولى و نقل الإجماع في ذلك و في الدلائل الحاق الليلة أيضاً و في الموجز اشعار بذلك و اختاره في الكتاب و استشكله في الذخيرة و البحار و شرح الفاضل و في الكفاية حكم بعدم لحوق الليلة و الأصل في هذا الحكم ما رواه الشيخ مرسلا عن الصادق(ع)انه قال لأصحابه تأتون غداً منزلًا ليس فيه ماء فاغتسلوا اليوم لغد فاغتسلنا يوم الخميس و ما رواه الكليني و الشيخ و به عن ابنتي موسى(ع)عنه انهم لما كانوا في البادية قال لهم يوم الخميس و هذه الروايات مع وجودها في الكتب المعتبرة المشهود باعتبار اخبارها منجبرةً بالشهرة الظاهرة تحصيلًا و نقلًا في البحار و الذخيرة و غيرهما و في شرح الفاضل ان عليهن فتوى الأصحاب مع الإجماع المنقول و فيه غنية مع ان أمر السنن قد عرفت حاله و يلوح منها ان المدار على خوف الفوات وجد الماء أو لا كما في الرياض و الدروس و البيان و التذكرة و المسالك دون مجرد اعواز الماء كما عليه اكثر عباراتهم و اختاره في الذخيرة و الكفاية و الكتاب و لحوق ليلة السبت قد يفهم في الإجماع غنية و اعتبار خوف الفوت في تمام اليوم كما هو في اكثر عباراتهم غير بعيد و المسألة بعد وضوح مدركها غير خفيَّة التفاصيل و اللّه الموفق. فلو وجد فيه اعاد كما في المنتهى و التذكرة و النهاية و مع اعتبار الوجدان قبل الزوال و هو ظاهر التحرير و الموجز و ظاهر الصَّدوق اعتبار التمكن في مطلق اليوم و هو ظاهر الكتاب و الذخيرة و صريح الدلائل و استند في التذكرة و المنتهى و النهاية و الذكرى لأصل الحكم بأن البدل إنما يجزي مع تعذّر المبدل و استند في الكتاب و الدلائل و الذخيرة إلى عموم الادلة و لا يبعد أن الوجدان في مطلق اليوم كافٍ و الاستناد إلى مطلق العموم اقوى و لعل مرادهم حجة اللّه ذلك و التقديم أولى من القضاء فلو علم التمكن بعد فوت وقت الاداء فالأولى التقديم كما في الموجز و البيان و الرياض و الذكرى و في الذخيرة التمسك بقرب التعجيل إلى الجمعة و اعترضه بمساواتهما في القرب و البعد قال إلا أن يحمل كلامه على ضرب من التأويل انتهى .. و الظاهر من كلام الفقهاء تقديم التعجيل أيضاً لأنهم علقوه على التعذر في وقت الاداء و مطلق اليوم و على الأخير يقدم على بعض اقسام القضاء و في المنتهى و النهاية لو خاف الفوات يوم
الجمعة دون السبت احتمل ايجاب التقديم للعموم و لأن فيه مسارعة إلى فعل الطاعة و عدمه لأن القضاء أولى من التقديم كما في الليل للشاب و المسافر انتهى ..