شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٥ - الفصل الثاني واجبات و مستحبات الغسل
و موثقة سماعة عن الصادق(ع)في الرجل لا يغتسل يوم الجمعة في أول النهار قال يقضيه من آخر النهار و فيها ظهور و على ثبوت الوضع الجديد للقضاء صراحة و موثقة عبد اللّه بن بكير عن الصادق(ع)عن رجل فاته الغسل يوم الجمعة يغتسل ما بينه و بين الليل فان فاته اغتسل يوم السبت و في الهداية عن الصادق(ع)ان نسيت الغسل أو فاتك لعلّة فاغتسل بعد العصر أو يوم السبت و سائر الأخبار الدالة على ان الغسل من آداب صلاة الجمعة كقوله(ص)من جاء إلى الجمعة فليغتسل و مثله ما دل على ان الغسل متمم وضوء الصلاة و مثله ما دل على ان حكمه الغسل تأذي الناس برائحة الاباط و مثله ما دل على قضاء الصلاة مع عدم الغسل إلى غير ذلك مما يدل ربط الغسل بالصلاة يدل على ذلك لعدم القائل بأن وقته يتبع وقت الصلاة سوى الشيخ في موضع من مخالفة في محل آخر و ربما نزّل كلامه على نحو ما مرَّ و الروايات منزلة على ان اصابة الصلاة غالبا بالتقديم أما ما رواه البزنطي في قرب الاسناد عن الرضا(ع)عن أبيه انه كان يغتسل عند الرواح فلعل المراد به الرواح إلى الجمعة و لو اريد به العشاء أو من الزوال إلى الليل كما فسره الفيروزآبادي فلا يستقيم لدلالة كان على الدوام فلا بد من التأويل السابق فقال الورع في شرحه و لو وجد قائل بالاداء في تمام اليوم لكان القول به غير بعيد و أقول بل هذا و يقضي لو فات إلى آخر السبت كما في التحرير مع الجزم بأنه قضاء لو اتى به يوم السبت و استقرب نية القضاء لو أتى به بعد ظهر الجمعة و في النهاية و التذكرة أنه يقضي بعد الزوال لو فاته يوم الجمعة قضى يوم السبت و في الدروس و البيان و الرياض و المسالك و الكتاب قضاؤه من بعد فوت وقت الاداء إلى آخر السبت و في الدروس و شرح الموجز زيادة ان أول وقت القضاء خير من آخره و في شرح الورع نسبة دخول ليلة السبت في القضاء إلى الأصحاب و في الدلائل و الكتاب نسبة القضاء بعد الزوال يوم الجمعة ثمّ يوم السبت إلى الأصحاب بل يظهر منه أن دخول الليلة مذهبهم أيضاً و في الذخيرة و الكفاية نسبة القضاء آخر الجمعة و يوم السبت إلى المشهور و ان ادخال ليلة السبت خروج من النصوص و في الشرائع التعرض ليوم السبت مع السكوت عن غيره و ظاهره اطلاق القضاء مع الفوات في كلامهم عدم الفرق بين المعذور و غيره و نص على المساواة أيضاً و في الروض و الذكرى و في البحار و الذخيرة نقل الشهرة عليه و استشكل في التحرير و في الأولين و قد مر ان الصَّدوق خصَّ التعرض للناسي و في الموجز و يقضي لو ترك ضرورة إلى آخر السبت و الأصل في هذا الباب مرسلة حريز عن الباقر(ع)لا بد من غسل يوم الجمعة فمن نسى فليعد من الغد و رواية سماعة عن الصادق(ع)عن الرجل لا يغتسل يوم الجمعة أول النهار قال يقضيه من آخر النهار و إن لم يجد فليقضه يوم السبت و موثقة ابن بكير عن الصادق(ع)عمن فاته الغسل يوم الجمعة انه يغتسل ما بينه و بين الليل فإن فاته اغتسل يوم السبت و ربما فهم أيضاً من رواية محمد بن سهل عن ابيه عن أبي الحسن فيمن يدع الغسل يوم الجمعة ناسياً فقال إن كان ناسياً فقد تمَّت صلاته و إن كان متعمداً فالغسل أحب إليّ و إن هو فعل فليستغفر اللّه و لا يعود و في فهم ذلك تأمل. و لو تم لدل على قضاء العامد بل انه أولى و على اطلاق القضاء و كيف كان فهذه الأخبار كما ترى تعم المعذور و غيره كما عليه المشهور أما الليلة فغير داخلة ظاهراً في لفظ و دعوى المدارك و الدلائل فهم التعميم من الادلة فيها نظر إلا ما يظهر من رواية محمد بن سهل مع ان رواية ذريح المانعة من القضاء تعمها إلّا ان البناء على ما عليه الأصحاب بل ربما فهم منهم الإجماع لا محيص عنه سيما في المندوبات حيث انما يكتفي في اثباتها بقول فضلًا عن اقوال و أما الذاهبون إلى تبعية القضاء للأداء فمدركهم أمر آخر و ما ذكره بعضهم من ان أول اوقات القضاء ففي آيتي المسارعة و الاستباق و اشعار رواية سماعة و موثقة بكير الدالتين على ان السبت مرتبة ثانية لا دلالة عليه و لا يقضى بعد السبت كما في المنتهى و النهاية و
شرح الفاضل و غيرهن صريحاً و هو المفهوم من سائر كتب الفقهاء بمقتضى جعلهم آخر السبت غاية