شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨ - الفصل الثاني واجبات و مستحبات الغسل
و كأنهم استنبطوا ذلك من قوله(ع)في جواب من سأله أن من نام أول الليل كيف يصنع انه بمنزلة غسل الجمعة إذا اغتسلت بعد الفجر أجزأك و فرادى شهر رمضان مطلقا كما في الدروس و الموجز و شرحه و البيان و النزهة و فلاح السائل و المصباح و مختصره و في الاقبال في سياق الأعمال في الليلة الثالثة قال و فيها يستحب الغسل على الرواية التي تضمنت ان كل ليلة مفردة من جميع الشهر يستحب فيها الغسل و العشر الأواخر روى ابن طاوس مرسلا عن الصادق(ع)ان رسول اللّه (ص) كان يغتسل في العشر الاواخر في كل ليلة و اربعة و عشرين و خمسة و عشرين و سبعة و عشرين و تسعة و عشرين منه كما في شرح الفاضل و الدلائل و البحار كل ذلك رواه في الاقبال و رواه ابن أبي قرة عن الصادق(ع)و الغسل كل ليلة منه رواه في الاقبال و الغسل في كل ليلة منه و انه فعل علي(ع)غير ان ذلك بعد ذكر العشر الاواخر ففي عود الضمير احتمال و إن كان في افراد الضمير و تذكيره ما يلائم أن المراد كل ليلة من الشهر و في الثالثة و العشرين غسلان في أول الليل و آخره كما في البيان و النزهة و روي ذلك عن بريد في الاقبال و غيره و غسل الليالي سائغ من أول الليل إلى آخره كما في الموجز و شرحه و هو الظاهر من اطلاق الليل في الأخبار بل رواية بكير عن الصادق(ع)و قد تقدمت و ذلك في سائر اغسال الليالي سوى ما نص فيه على الوقتية و ليلة الفطر كما في خمسته و المبسوط وفاقا للشهيد و المحقق في ثلاثتيهما و السرائر و الموجز و النزهة و غيرهن و في الرياض و الذخيرة و شرح الفاضل نسبته إلى الشيخين و في الأخير مع جماعة و في الغنية نقل الإجماع و في الرياض ان ذلك لرواية الحسن بن راشد و قد ضعفه حبش و لم يذكر هذا الغسل جماعة لكن أدلة السنن يتسامح بها انتهى. و الأصل في رواية الحسن بن راشد عن الصادق(ع)أنه قال أن القارئ جارٍ انما يعطى أجره بعد فراغه يعني من شهر رمضان قلت فما يصنع قال إذا غربت الشمس فاغتسل و يومي العيدين كما في الخمسة و الثلاثين و السرائر و النزهة و المبسوط و الموجز و غيرهنّ و في التذكرة و المعتبر و الغنية و الرياض و الكتاب نقل الإجماع بل في المعتبر أنه مذهب الأصحاب و غيرهم أجمع إلا ما حكي عن أهل الظاهر و في الذخيرة و حكي فيه اجماع الأصحاب و الأصل فيه صحيحة ابن مسلم عن أحدهما(ع)ذكر فيها الغسل في سبعة عشر موطناً و عدّ يومي العيد و صحيحة ابن يقطين عن الكاظم(ع)عن الغسل في الجمعة و الاضحى و الفطر قال سنّة و ليس بفريضة إلى غير ذلك في الروايات و وقت الغسل يمتد مع امتداد اليوم كما في النهاية و الذكرى و الرياض و الكتاب و هو الظاهر من اطلاق اليوم في عبارات الاكثر و في السرائر و وقته من طلوع الفجر الثاني إلى قبل الخروج إلى المصلى قال فانه فلا قضاء عليه و في المنتهى هل يمتد وقته بامتداد اليوم الاقرب انه يتضيق عند الصلاة لأن المقصود به التضريف للاجتماع في الصلاة و إن كان اللفظ دالا على الامتداد و في الذكرى الظاهر ان غسل العيدين ممتد بامتداد اليوم عملا باطلاق اللفظ و يتخرج من تعليل الجمعة انه إلى الصلاة او إلى الزوال الذي هو آخر وقت صلاة العيد و هو ظاهر الاصحاب انتهى. و في الرياض و النهاية جعل اعتبار الصلاة أفضل أقول الظاهر هو القول السابق عملا باطلاق الادلة و كون اعتبار الصلاة ظاهر الأصحاب فيه تأمل نعم فيما في العلل و العيون عن الرضا(ع)ان علة غسل العيدين و الجمعة استقبال العبد ربه و طلب المغفرة لذنوبه و انها ايام اجتماع و في فقه الرضا(ع)فإذا طلع الفجر يوم العيد فاغتسل و هو أول أوقات الغسل ثمّ إلى وقت الزوال و قد يقرب ما في السرائر و نظيرها و ربما حمل على زيادة الفضيلة كما في الروض و لا يقضي لو فات وقته لعدم النص كما في الرياض و النهاية و المنتهى استنادا إلى ذلك و كذا في السرائر مع ترك الاستناد