شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤٢ - المبحث الرابع في الاحكام للمياه
و في التذكرة و المختلف و التنقيح و شرح الموجز و غيرهن الاستناد إلى ان اجتناب النجس واجب و لا يتم الا باجتناب الجميع و ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب و اعترضه السيد السند في مداركه بان اجتناب النجس لا يقطع بوجوبه الا مع تحققه بعينه لا مع الشك و ايد ذلك بوجوه ثلاثة:
اولها ان واجدي المني في الثوب المشترك لا يحكم عليهما بوجوب الغسل لعدم العمل بصدوره من واحد بعينه.
ثانيها انه يستفاد من قواعد الأصحاب انه لو تعلق الشك بوقوع النجاسة في الماء و خارجه لم ينجس الماء بذلك.
ثالثها اعتراف الأصحاب بعدم وجوب الاجتناب في غير المحصور و الجواب ان المستفاد من الادلة وجوب اجتناب النجس كما يظهر كذلك من اخبار البئر و نحوها و لفظ النجس و الطاهر مصداقهما ما هو كذلك في الواقع لكن حديث رفع العلم عما لا نعلم و حديث كل شيء طاهر حتى تعلم انه قذر يفيد ان معذورية الجاهل المطلق اما من علم وجود النجاسة و لو دائرة بين محلين فلا اقل من الشك في مشموليته للخبرين السابقين و نحوهما مع ان الشغل اليقين بالصلاة يقتضي الفراغ اليقيني مع انه لا يبعد القول بان من علم وجود النجاسة على الدوران يعد من قسم العالم و أما المؤيدات فالجواب.
عن اولها ان وجوب الاحتياط و لزوم العلم بالفراغ انما هو بعد القطع بالتكليف و لا يقين بالتكليف في مسألة الثوب المشترك بل لا تكليف يقينا لعدم العلم و العلم بحصول التكليف لعامة المكلفين باجتناب النجس انما هو مع حصول العلم لا لآحادهم فليس من ذلك القبيل و فرق بين وحدة المكلف و جهل محل التكليف لتعدده و بين وحدة المحل و جهل المكلف لتعدده على انه لو فرض استواء الامرين كان مسألة الواجدين خارجة بالإجماع.