شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤١ - المبحث الرابع في الاحكام للمياه
و اختاره و القول بعدم الاعادة مطلقاً إلى الشيخ في موضع آخر و احمد قال و لو لم يعلم بالنجاسة حتى فرغ من صلاته و تيقن حصولها في ثوبه أو بدنه حال الصلاة فقولان لعلمائنا أحدهما الاجزاء اختاره الشيخان و المرتضى و به قال ابن عمر و عطا و سعيد بن المسيب و سالم و مجاهد و الشعبي و النخعي و الزهري و يحيى الانصاري و اسحاق و ابن المنذر و الاوزاعي و الشافعي في أحد القولين و احمد في احدى الروايتين لما رواه أبو سعيد قال بينما رسول اللّه (ص) يصلي باصحابه إذ خلع نعليه فوضعها عن يساره فخلع الناس نعالهم فلما قضى (ص) صلاته قال ما حملكم على القائكم نعالكم قالوا رايناك القيت نعليك فألقينا نعالنا فقال ان جبرائيل اخبرني ان فيها قذرا و لو كانت الطهارة شرطا مع عدم العلم لاستأنف الصلاة الثاني وجوب الاعادة في الوقت دون خارجه اختاره الشيخ في موضع من النهاية و به قال ربيعة و مالك و قال الشافعي يعيد مطلقاً و هو قول أبي قلابة و رواية عن احمد و منها ما لو صلى ثمّ رأى النجاسة على ثوبه أو بدنه لم تجب الاعادة لاحتمال تجددها و الأصل عدمها في الصلاة و لا نعلم فيه خلافا الا ما روي عن أبي حنيفة ان النجاسة ان كانت رطبة اعاد صلاة واحدة و ان كانت يابسة و كانت في الصيف فكذلك و ان كانت في الشتاء فصلاة يوم و ليلة و كيف كان فالخلاف بينهم شديد و حكم المشتبه بالتنجس حكمه في وجوب الاجتناب عنه في الطهارتين و الاكل و الشرب اجماعا في الخلاف و الغنية و المعتبر و التذكرة و نهاية الأحكام و المختلف و الكتاب و الشرح و ظاهر السرائر و المنتهى بل ظاهر اكثر كتب الاستدلال و في الذخيرة الظاهر انه لا خلاف فيه و في التنقيح عندنا ضابط و هو كل ما اشتبه محرم بمحلل وجب اجتنابهما مع الحصر إلى أن قال و منه الماء النجس و الطاهر و في المنتهى و التذكرة الإجماع صريحا في الثوبين المشتبهين و يلوح من السند العموم و العبارات مختلفة في نقل الإجماع ففي بعضها المنع عن مطلق الاستعمال كما في الخلاف و نحوه و الذي في الغنية و التذكرة و نحوهما عدم جواز الوضوء بهما و ظاهرهم الاتفاق على عدم الفرق بين جهات الاستعمال فيما يشترط بالطهارة و في بعض كلماتهم التعرض لخصوص الاناءين كما في الخلاف و المختلف و التنقيح و غيرهن و في المنتهى و البيان و الغنية و التذكرة و نحوهن عدم التفاوت بين الواحد و المتعدد بل صرح في المنتهى و التذكرة بعدم الفرق بين اكثرية عدد الطاهر و عدمه و زاد في التذكرة حضراً و سفراً سواء اشتبه بالنجس و النجاسة قال و به قال المزني و ابو ثور و احمد اما أبو حنيفة فجوز التحري فيما لو زاد عدد الطاهر و الشافعي جوزه مطلقاً لو كان الاشتباه بين المتنجس و الطاهر دون النجاسة و الماجشوني و محمد بن مسلم يتوضأ لكل منها و هو خطأ انتهى.