شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٨ - الاستبراء للرجل و المرأة
و هو موافق لكلامه في سائر كتبه و ان قال في التحرير ثمّ ينتره بلفظ ثمّ و يوافق قول الصدوق في الهداية مسح باصبعه من عند المقعدة إلى الانثيين ثلاث مرات ثمّ ينتر ذكره ثلاث مرات و يوافق كلام الشيخين و بني زهرة و حمزة و ادريس و سعيد انتهى. اقول لا يخفى ان ما ذكره خلاف ظاهر المتن لظهوره في التسع مضافا إلى ان الذي في المنتهى في هذا المقام و التحرير في مبحث الغسل ثمّ منه إلى رأسه ثلاثا ثمّ ينتره ثلاثا نعم في النهاية اقتصر على المسح من المقعدة إلى أصل القضيب ثلاثا فيوافق تأويل الشارح إلى ان الأول هو الظاهر من اكثر كتبه (ره) هذا و كلامهم (رحمهم اللّه) مختلف هنا غاية الاختلاف فمنهم من حكم بالستة غمزا من المقعدة إلى أصل القضيب و نترا للقضيب ثلاثا ثلاثا كما في الهداية و نهاية الشيخ و ظاهر مبسوطه و النهاية و النافع و السرائر و في الأخيرة الخرط بدل النتر و في المعتبر بعد ذكر عبارات منها عبارة المبسوط قال و كلام الشيخ ابلغ في الاستظهار و على ذلك أيضاً بنو زهرة و حمزة و سعيد كما نقل عنهم و الذي قاله ابن زهرة في الغنية انه نتر القضيب و المسح من مخرج النجو إلى رأسه ثلاث مرات ثمّ ذكر احكاما أخرى و نقل الإجماع في الجميع على وجه يشمل ما ذكر من كيفية الاستبراء و عبارته ظاهرة فيما نقل عنه و منهم من يطهر من التسع كما يظهر من التحرير و المنتهى و القواعد و الشرائع و الرياض و الموجز و جعلوا الثلاثة الأخيرة هي النتر و كما في البيان و الدروس و شرح اللمعة و فيهن جعل الثلاثة الأخيرة عصر الحشفة و ربما جمع بين القسمين بان النتر يستدعي العصر و في الذكرى بعد ذكر الاستبراء و ليكن بالتسع المشهورة و هو مؤذن بان التسع قول مشهور كما تؤذن عبارة الذخيرة حيث وصف التسع بانها مشهورة و مثلها في الكتاب و نسب بعضهم إلى المبسوط القول بالتسع قال في الذخيرة و نقل من أي المبسوط بعض افاضل المتأخرين يعني صاحب الكتاب اعتبار المسحات التسع المشهورة و لا يخفى عدم دلالتها عليها انتهى. و الذي في المبسوط يمسح من المقعدة إلى أصل القضيب ثلاثا و يمسح القضيب و ينتره ثلاثا و الذي يظهر من اعتبار الست كما قدمنا و منهم من قال بالاربعة مسح إلى أصل القضيب مرتين أو ثلاثا ثمّ مسح القضيب من اصله إلى رأس الحشفة مرتين أو ثلاثة و نقله الفاضل الهندي عن المفيد و نقل عبارة المقنعة على هذا النحو و الذي في المقنعة يعطي الاجتزاء بالثلاثة فان فيها المسح إلى أصل القضيب مرتين أو ثلاثة و مسح القضيب مرة أو اثنتين أو ثلاثة هكذا رايناه في المقنعة و نقله في الذخيرة على هذا النحو و كأن نسخة الفاضل كانت على نحو ما نقل و منهم من قال بالتثليث كالمفيد على ما نقلنا و ابن الجنيد حيث اكتفى بنتر القضيب من اصله إلى طرفه ثلاثاً على ما نقل عنه كالمرتضى و كذا علي بن بابويه حيث اقتصر على مسح ما تحت الانثيين ثلاثا و يلوح التثليث من المهذب أيضاً فان فيه يجذب القضيب من اصله إلى رأس الحشفة دفعتين أو ثلاثة و يعصرها يعني الحشفة و هو قريب من المقنعة على ما نقلناه و قرب في الكتاب و الذخيرة ذلك على النحو الذي نقلناه عن المرتضى و ابن الجنيد و يلوح من التذكرة العشر فانه بعد ذكر التسعة قال و عصر الحشفة هكذا في نسختين و كيف كان فكلام الأصحاب مختلف كل الاختلاف الا ان يجمع و كذا رواياتهم ففي صحيحة حفص بن البختري عن الصادق في الرجل يبول قال ينتره ثلاثا ثمّ ان سال حتى يبلغ الساق فلا يبالي و فيه دلالة على رأي السيد ان رجع الضمير إلى الذكر و ان رجع إلى البول امكن انطباقه على رأي الست و يبعد ارادة التسع منه و الرجوع إلى البول من توجيهات الشارح الفاضل قال و ان جعلنا أصل الذكر هناك يعني عند المقعدة انطبق على راينا و ان ارجعناه إلى الذكر انتهى.