شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٠ - الفصل الثاني واجبات و مستحبات الغسل
و على كل حال فلا يكون الوضوء مستقلا نعم الغسل مستقل في رفع الاكبر و لذاك لو تجرد عن الوضوء رفع الاكبر على ظاهر كلماتهم و حال النية مبني على تفسير معنى الحدث فان النص عبارة عن الحالة المانعة عن الصلاة كان كل منهما له دخل في الرفع تقدم أو تأخر فنية الرفع على ارادة جزء الرافع لا تامل فيها و ان اريد بالحدث الجهة المعللة بحدوث الاسباب و اذا تعددت حصلت احداث فمع تاخر الوضوء اختص كل لجهة فكل واحد رافع مستقل و مع تقدمه يختص الغسل بالجهة الكبرى و يشتركان او يكون أحدهما أقوى و الآخر شرط فنية رفع الحدث بالوضوء شطرية أو شرطية و بالغسل جهتان استقلالية بالاكبر و شرطية أو شطرية بالاصغر و كيف كان ففي ظني اختيار الوجه الثالث و هو الذي ينبئ عنه ما نقلته من كلمات التحرير و المنتهى و مبنى السرائر على ان الرافع الغسل لكن نهينا عن فعول الصلاة بغير وضوء أو على ان جزء الرافع لا ينوي به الرفع و الغسل لما كان له استقلال في الاكبر نوى الوضوء ليس مستقلا في رفع الاصغر تقدم او تاخر هذا كله في الغسل الرافع اما الاغسال المندوبة فالظاهر ان الوضوء فيها رافع مستقل كما عليه الأصحاب و ان كان احتمال الشرطية من الأخبار قائما لأنها مصروفة عن ظاهرها بالإجماع و التيمم يجب للصلاة بالضرورة من المذهب بل الدين و الإجماع من الفقهاء المرضيين و الاخبار الصادرة عن الأئمة(ع)الطاهرين و الطواف الواجبين كما في الإرشاد و التحرير و ترك ذكر الطواف في النهاية و المنتهى في صدر الكتابين كالشرائع مع انه في بحث التيمم ذكر ما يدل على وجوبه له ففي النهاية جعل من الموجبات للتيمم للطواف و خلطه مع قراءة العزائم و غيرها ينبئ عن انه بدل عن الوضوء له و الغسل و في المنتهى التيمم مشروع لكل ما يشترط فيه الطهارة و في المعتبر يجوز لكل من وجب عليه الوضوء أو الغسل باجماع علماء الاسلام و في الرياض في شرح مثل هذه العبارة بل الصواب انه يجب لما يجب له الطهارتان و يزيد عليه بخروج الجنب من المسجدين و قريب من عبارة الروض ما في الدروس و البيان و في الذكرى و يستباح بالتيمم كلما يستباح بالطهارة المائية من صلاة و طواف واجبين او ندبين و دخول مسجد و قراءة عزيمة و غير ذلك من واجب و مستحب انتهى. و كيف كان فظاهر العلماء و عمومات البدلية كون التيمم بدلا عن الوضوء و الغسل للطواف و غيره و عموم ما في هذا الكتاب و التحرير و الإرشاد قاض بذلك و ذكر فخر الاسلام في شرح الإرشاد ان المصنف لا يرى التيمم بدلا من الغسل للطواف و انما يراه بدلا من الوضوء ثمّ حكى الإجماع على بدليته عن الوضوء و في الهادي بدليته من الوضوء له محققة بل الظاهر الإجماع و من الغسل قولان و في الحاشية العلية في هذا المقام الحصر لوجوب التيمم فيما ذكره المستفاد من السياق و من قوله و المندوب ما عداه ينافيه الاعتراف بوقوع التيمم بدلا من كل الطهارتين و انه يستباح به ما يستباح بهما و هكذا صنع في كتبه و ليس يحيد و قد عدل شيخنا الشهيد في كتبه الا انه يجب لما تجب له الطهارتان و ينفرد بخروج الجنب من المسجدين و هو المنوب المقتضي البدلية حتى في صوم الجنب و شبهه على الاصح تمسكا باستصحاب منع الصوم إلى ان يعلم المزيل و بعد التيمم تحقق الادنى اتفاقا فتتعين و يجب استدامته إلى طلوع الفجر الا ان يعرض ما يمكن رفعه من نوم فلا حرج انتهى. و قريب منها عبارة الفاضل و سيجيء بحول اللّه في شرح قوله و المندوب ما عداه و في الدلائل و لم يقل المصنف و تجب لما تجب له الطهارتان كما ذكره الشهيد و غيره لاستشكاله في وجوب التيمم على الجنب و الحائض و النفساء و المستحاضة بل قرب عدم الوجوب في منتهاه للصوم انتهى. و سيجيء بتوفيق اللّه اتمام الكلام في مباحث التيمم و لخروج الجنب في أحد المسجدين هذه عبارته في ستته أيضاً في أول الطهارة و في المنتهى و التحرير في الحيض و لو اتفق الحيض في أحدهما تيممت للخروج