شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٦ - الفصل الثاني واجبات و مستحبات الغسل
و وافق في هذا الحكم المفيد و ابنا بابويه و سلار و ابن حمزة و ادريس و ابو الصلاح و في اللمعة وافق المشهور و في المختلف و شرح الفاضل و الكتاب و الحاشية العلية على القواعد و الدلائل و الكفاية و الذخيرة و البحار و الذكرى و المعتبر و الرياض نقل الشهرة فيه و في الامالي انه من دين الامامية و قد مر ظهور اجماع ابن زهرة و في الذكرى كاد يكون اجماعا و نقل القول باجزاء الغسل فرضا أو نفلا عن الوضوء عن المرتضى و ابن الجنيد و وافقهما من متأخري المتاخرين جماعة منهم صاحب المدارك و مال إليه شيخه الاردبيلي و وافقهم على ذلك صاحب الذخيرة فيها و في الكفاية و المفاتيح و يلوح من البحار الميل إليه و اشتهر هذا النفل عن السيد (ره) و الذي رايته في جملة التفصيل فلا و ذلك حيث قال فيها و يستبيح بالغسل الواجب الصلاة في غير وضوء و انما الوضوء في غير الاغسال الواجبة حجة الأولين بعد الإجماع المنقول و ان هذا هو الذي افتى به اساطين الفقهاء و ان الخارج معلوم النسب و انه الموافق الأصل شغل الذمة اليقيني و استصحاب بقاء الحدث عموم الكتاب قال اللّه تعالى [إِذٰا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلٰاةِ فَاغْسِلُوا] الآية. فانه تعالى أوجب الوضوء عند القيام على أي نحو كان و يؤيد العموم مقابلته بالجنابة ففيما عداها لا بد من الوضوء و عموم الكتاب لا يخص بخبر الواحد مع عدم المؤيدات كما قرر في الاصول ثمّ عمومات السنة كقولهم(ع)إذا احدثت فتوضأ إذا دخل الوقت وجب الطهور و الصلاة و سائر ما دل على النواقض من هذا القبيل ثمّ الأخبار الناصة على المطلق فيها رواية العوالي عن النبي (ص) كل غسل لا بد فيه من الوضوء إلا الجنابة و منها ما روي في الكافي و التهذيب و الاستبصار بسند صحيح ينتهي إلى ابن أبي عمير عن رجل عن الصادق(ع)قال كل غسل قبله وضوء إلا غسل الجنابة و في التهذيب و الاستبصار بصحيح سند ينتهي إلى ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان و غيره عن الصادق(ع)قال في كل غسل وضوء الا الجنابة و هذه الرواية و ان كانت مرسلة غير ان مراسيل ابن أبي عمير عندهم في حكم الاسانيد مع انه من اصحاب الإجماع مع ان وجود الرواية في الكافي مع ضمانه صحة رواياته من اعظم المؤيدات مع أن الأصحاب عملوا بمضامينها و لا زالوا يستندون إليها و منها ما في التهذيب بطريق ينتهي إلى علي بن يقطين فيه سليمان بن الحسين المهمل يتصل بأبي الحسن الأول(ع)قال إذا اردت ان تغتسل للجمعة فتوضأ و اغتسل و منها ما رواه في الكافي مرسلا قال و روي انه ليس شيء فيه وضوء إلا غسل يوم الجمعة فان قبله وضوء فاذا ثبت في الجمعة ثبت في غيره لعدم الفرق و منها في فقه الرضا قال(ع)الوضوء في كل غسل ما خلا غسل الجنابة لأن غسل الجنابة فريضة تجزيه عن الفرض الثاني و لا تجزيه سائر الاغسال عن الوضوء لأن الغسل سنة إلى ان قال و اذا اغتسلت بغير جنابة فابدأ بالوضوء ثمّ اغتسل و لا يجزيك الغسل عن الوضوء فان اغتسلت و نسيت الوضوء فتوضأ واعد الصلاة و احتج في التذكرة و المنتهى و المعتبر أيضاً بان كلا من الحدث الاكبر علّة مشتغلة فيكون المعلول مختلف خرجنا في الجنب باجماع أو غيره فيبقى الباقي مضافا إلى ما ورد من الأخبار ان اللّه اتم وضوء الفريضة بغسل الجمعة ففيه دلالة على عدم الاجزاء