شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠٤ - الثالث ربما يفهم من كلام الفاضلين و الشهيد حيث ذكروا وجوب مسح المخرج بحجر
و الماء غير مؤثر في التطهير هنا اجماعا كما نقله في المعتبر فتعين استناده إلى النار فيكون اسناده إلى النار حقيقة و الماء مجازا أو يراد فيهما المعنى المجازي و استفادة الطهارة من جواز تجصص المسجد و السجود عليه انتهى. و هذا الحديث فيه من الاشكال ما لا يخفى و الاشكال أولا في اسناد التطهير إلى الماء و ذلك ان تطهير الماء اما لنفس الجص أو للعذرة الموقدة عليه لا وجه للاول لان تطهر الجص فرع حصول النجاسة له و في نجاسته بدخان الاعيان النجسة اشكال و على تقدير عروض النجاسة له برطوبة العذرة فرضا كيف يطهر بالماء الممازج مع انه غير مطهر اجماعا و لا وجه للثاني لان العذرة ان صارت رمادا قلنا بطهارته فلا حاجة إلى تطهير الماء و لا اثر له و ان بقيت على حقيقتها لم يفدها شيء و الثاني باعتبار اسناد التطهير إلى النار فانه فرع حصول النجاسة و هي غير حاصلة و على فرض حصولها لم تصيره النار رمادا فكيف يطهر الجص و الوجه في دفعه باحد امور:
احدها أن يراد بالطهارة بالنسبة اليهما المعنى اللغوي و ان الجص طاهر من اصله و يراد بقوله ان الجص يوقد عليه الخ جنس الجص و انه من شانه ذلك و هذه المظنة غير قاضية بالتنجيس لكن الماء و النار يفيدان تنزيها.
ثانيها أن يبقى معنى الطهارة على حاله في المعنى السابق و تنزل العذرة على الطاهرة او المشتبهة بها و كذا عظام الموتى.
ثالثها ان يبقى على المعنى السابق و يراد بالعذرة و العظام النجسة أو ما يعمها و تستفاد الطهارة من الاذن المستفاد منه في التجصص و السجود و يراد العذرة اليابسة و العظام كذلك مع الاستحالة.
رابعها أن يراد بالتطهير بالنسبة إلى الماء المعنى اللغوي و بالنسبة إلى النار الصناعي فيكون من باب استعمال اللفظ في حقيقته و مجازه و تكون النجاسة على هذا يابسة فيطهر الجص المخالط لها باحالة النار في الحقيقة ان الطهارة لذات الاعيان المستحيلة و انما اسندت إلى الجص للممازجة.
خامسها أن يراد به المعنى المتقدم الا ان اسناد التطهير إلى الجص يبقى على ظاهره و يكون الرمل منفعلا بالعذرة و احالته جصا بالفخر يكفي في التطهير و يتمشى على مذهب البعض.
سادسها أن يراد بالماء ماء المطر و يكون المطهر للجص امرين أحدهما النار باحالة الاعيان و الثاني الماء لإزالة انفعال ذات الجص بالعذرة الرطبة و يراد جمع المعنى المجازي و الحقيقي أو ارادة المجازي فيها و يستفاد حكم الطهارة من جواز التجصيص.