شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١١ - القسم السادس الدم الخارج من ذي النفس بغير سفح
و المصنف مع نقله له في المنتهى قصر الحكم فيه على الابل و كانه استند إلى تخصيص منطوق الأول بمفهوم و لا يخفى ما فيه لضعف المفهوم هنا و الظاهر انه انما حداه إلى ذلك أحد امرين اما دعوى ان المتبادر من لفظ اللحوم الجلالة لحوم الابل و فيه ما لا يخفى أو دعوى الاجماع على طهارة عرق ما عدا الابل و عليهما معا ان وجوب الغسل اعم من النجاسة كما في حاشية المدقق إذ ربما لزم لكونه في حكم فضلات غير مأكول اللحم و فيه ان رطوبات غير الماكول لا توجب غسلها بل يكفي زوالها و لو باليبس فالقول بالنجاسة غير خال عن القوة لو لا نقل الشهرة المستفيضة عن الاجلاء و القيء كما في المنتهى و الذكرى و نهاية الاحكام و الدروس و المختلف و المعتبر و التحرير و في التذكرة و المختلف نقل الشهرة فيه و في التحرير و المفاتيح نسبة الخلاف إلى الشاذ من الأصحاب و في المنتهى انه مذهب علمائنا الا من شذ منهم و في شرح الاستاذ انه المشهور بل كاد يكون اجماعا و في المبسوط عن بعض علمائنا نجاسته انتهى. و الحق الطهارة للاصل و الاجماع بل السيرة و رواية عمار قال سألته عن القي يصيب الثوب قال لا باس و خبر أبي هلال عن الصادق يجزيك من الرعاف و القيء ان تغسله محمول على الندب و الحكم واضح و كذا جميع ما يخرج من الرطوبات من القلس و النخامة و كل ما يخرج من المعدة إلى الفم أو ينزل من الراس كما في المعتبر و التذكرة و نهاية الاحكام و في المنتهى النخامة طاهرة عند اكثر أهل العلم لما روي انه (ص) كلما تنخم يوم الحديبية اخذ الأصحاب نخامته فمسحوا بها وجوههم و قال لا فرق بينما ينزل من الراس و ما يخرج من الصدر من البلغم في الطهارة و عليه الشافعي و ابو حنيفة و قال أبو الخطاب و المزني بنجاسة البلغم و في نهاية الاحكام الاجماع على طهارة النخامة و كيف كان فلا شك في طهارة عدا ما استثني للاجماع و النصوص و الضرورة و لزوم الحرج لو لا ذلك في اكثر الافراد كما لا يخفى و اسئار ما لا يؤكل لحمها من الحيوانات الطاهرة العين و كذا فضلاتها و في الغنية الاجماع و في شرح الموجز انه المحصل المعمول عليه من كلام الفقهاء و عليه المتاخرون و اكثر المتقدمين و في التذكرة و الذخيرة نقل الشهرة فيه و الاخبار دالة عليه و الاجماعات شواهد بالنسبة إليه و في المبسوط نجاسة سؤر الجلال و عليه ابن الجنيد و في الاصباح و النهاية و المهذب نجاسة جلال الطيور و في المبسوط و النهاية نجاسة سؤر اكل الجيف و في المبسوط و المهذب عدم جواز استعمال سؤر ما لا يؤكل لحمه من حيوان الحضر غير الآدمي و الطيور الا ما لا يمكن التحرز عنه كالهرة و الفارة و الحية و في السرائر نجاسته و يجوز أن يريد المنع من الاستعمال و في التهذيب المنع من استعمال سؤر ما لا يؤكل لحمه الا الطيور و السنور من غير فرق بين حيوان الحضر و البر و كذا في الاستبصار الا ان مكان السنور فيه الفارة