شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠٥ - القسم السادس الدم الخارج من ذي النفس بغير سفح
و سهيل كان عشارا باليمن و الزهرة امرأة تسمى ناهيد و الناس يقولون هي التي افتتن بها هاروت و ماروت و في العلل عن أبي الحسن ان المسوخ اثنا عشر و ذكر الزنبور و ترك العنكبوت و الدعموص و روي في العلل عن الرضا (ع) ما ذكر فيه الخفاش و الفار و البعوض و القملة و الوزغ و العنقاء و في الفقيه و لا يجوز اكل شيء من المسوخ و هي القرد و الخنزير و الكلب و الفيل و الذئب و الفارة و الارنب و الضب و الطاووس و النعامة و الدعموص و الجري و السرطان و السلحفات و الوطواط و البقعا و في نسخة و العفيقا و الثعلب و الدب و اليربوع و القنفذ و بعد الجمع بين الأخبار و كلام الأصحاب تنتهي إلى ما يقرب من خمس و ثلاثين و اختلاف الأخبار فيما مسخ عنه مؤول بتعدد المسخ بتعدد الازمنة أو انه بالمسخ الواحد تنوع نوعين أو انواعا و ما في عبارة الفقيه من ذكر النعامة غير موافق لشيء من الأخبار و كلام الأصحاب مع ان ظاهرهم الاتفاق على اباحتها كما يظهر من كتاب الحج في بحث الصيد و من كتاب الاطعمة في عد المحرمات و لو كانت مسخا لدل الاجماع على تحريمها مع ان عبارة الفقيه لا نعلم ماخذها و نقل عن بعض نسخ الفقيه انها بغامة بالباء الموحدة و الغين المعجمة و لا اعرف معناها و اللّه اعلم. و لعل المراد بالبقعاء الضبع و لعل العفيفاء سمكة جرداء بيضاء صغيرة طعم الارز طعمها تسمى العفة و الدعموص كبرغوث دويبة سوداء تغوص في الماء و يكون في العذران و النقعاء قال في المجمع انها مذكورة في الرواية في عدد المسوخ و لعلها مصحفة العنقاء و هو الطائر الغريب الذي يبيض في الجبال انتهى و اللّه اعلم. و يمكن ان النقعاء عبارة عن النعامة و النقع صوت سيرها و الوطواط قيل هو الخطاف و قيل هو الخشاف و لما احرق بيت المقدس كانت الوطواط تطفيه باجنحتها على ما نقل و الجري و الجريث واحد و السرطان خلق من خلق الماء و قيل هو أبو الجنيب و في حياة الحيوان انه عقرب الماء و فسره بأبي الجنيب و السلحفة معروفة بل لا ينبغي الشك في طهارتها مما عدا الخنزير و الكلب و الحكم بالطهارة في كتب المصنف و المحقق و الشهيدين و اكثر الفقهاء و في الغنية الاجماع على طهارة الحيوان من ذي الاربع و الطيور عدا الكلب و الخنزير و الكافر و الثعلب و الارنب و خبر البقباق عن الصادق (ع) انه ساله عن فضل الهرة و الشاة و البقر و الابل و الحمار و الخيل و البغال و الوحش و السباع فلم اترك شيئا الا سألته عنه فقال لا باس حتى انتهيت إلى الكلب الخبر ففي المنتهى السباع كلها طاهرة و كذا غيرها من الحيوانات عدا الكلب و الخنزير و الكافر و الناصب و هو قول اكثر علمائنا طهارة الثعلب و الارنب و الفارة و الوزغة و في الناصرية عندنا ان سؤر جميع البهائم من ذوات الاربع و الطيور طاهر سوى الكلب و الخنزير و في شرح الموجز ان المشهور الطهارة و قول الشيخ متروك و في الكفاية و اطعمة المسالك و الذخيرة و شرحي الفاضل و الاستاذ و البحار و غيرهن نقل الشهرة في الحكم و السند في الحكم بعد الأصل و ما دل على طهارة ما لا نفس له من الاجماعات و الاخبار و كثير مما لا نفس له مسخ الأخبار الدالة على طهارة سؤر العقرب و الفارة و الوزغة و العاج و في الخلاف الاجماع على جواز التمشط بالعاج و اتخاذ المداهن منه و في الوسيلة و المراسم و الاصباح نجاسة لعابها