شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠٣ - القسم السادس الدم الخارج من ذي النفس بغير سفح
و لان العمدة في نجاسة مني غير الانسان الاجماع و ليس هذا من محله و في التذكرة و نهاية الاحكام التمسك بطهارة غير ذي النفس حيا أو ميتا و المني جزئه فيلحقه حكمه و اطلق الأكثر نجاسة المني و يمكن تنزيله على الخصوص و المسألة سبق ذكرها و في بعض النسخ كما في الدلائل و كذا ميتته و الحكم بطهارة ميتة غير ذوات النفوس مذكور في تمام كتب الفقه و في الغنية و الفائدة و السرائر و المنتهى و المعتبر و ظاهر الناصرية و التذكرة و صريح كثير من الفقهاء نقل الاجماع فيه و في الذخيرة و قد تكرر نقل الاجماع فيه و السند فيه بعد الاجماع و لزوم الحرج و الضيق في اجتنابه سيما في صغاره من البق و البرغوث و الدود المتولد في الماء و غيره قول الصادق (ع) في موثقة عمار لما سال عن الخنفساء و الجراد و الذباب و النملة و شبهها تموت في الزيت و السمن و شبهه كل ما ليس له دم فلا باس و قوله (ص) في صحيح أبي بصير كل من السمن و الدهن و الطعام إذا وقع فيه الذباب و روي عن النبي (ص) انه قال ايما طعام و شراب مات فيه دابة ليس لها نفس سائلة فهو حلال اكله و شربه و الوضوء منه و عنه (ع) إذا وقع الذباب في اناء احدكم فليمقله و مقل الذباب قد يحصل به موته و في بعض الأخبار الامر باراقة ما وقع فيه العقرب و هو منزل على خوف السم حتى الوزغ و العقرب و قال الصدوق إذا ماتت العضاءة في اللبن حرم و لعله لخوف السم و عليه تحمل رواية عمار أو تحمل على الكراهة و صرح ابنا حمزة و البراج بنجاستهما و قال الشيخ في النهاية كل ما وقع في الماء القليل مما ليس له نفس سائلة فلا باس باستعمال ذلك الماء الا الوزغ و العقرب خاصة فانه يجب اهراق ما وقع فيه و غسل الاناء و ربما حمل كلامه على التنزه عن السم و الكراهة الشديدة كما قال في المبسوط و يكره ما مات فيه الوزغ و العقرب خاصة و قد تقدم ان ظاهر المبسوط و النهاية و الغنية و المهذب و الاصباح وجوب نزح ثلاث دلاء لموتهما و في الغنية الاجماع عليه و لعل مرادهم لزوم ذلك تعبدا كما يظهر من حكم المبسوط بالكراهة في غير البئر و كيف كان فلا وجه للتنجيس بعد الاجماعات المارة مضافا إلى ما في المعتبر من قوله و أما الوزغة فقد اجمع فقهائنا و اكثر علماء الجمهور على ان ما لا نفس له لا ينجس الماء بموته و ما لا ينجس الماء بموته لا ينجس بملاقاته و خبر أبي بصير السابق و خبر جابر عن أبي جعفر (ع) في السام ابرص في البئر قال ليس بشيء حرك الماء بالدلو و أما صحيح عمار في نزح الثلاث من وقوع الوزغة و خبر الغنوي في ان ما وقع فيه الوزغ لا ينتفع به و ما ورد من الامر باراقة ما وقع فيه العقرب بخوف السم أو التعبد و كيف كان فالحكم ظاهر و الحية كما هو الظاهر من كلام اكثر الأصحاب و في شرح الاستاد المعروف بين الأصحاب ان الحية ليس لها نفس سائلة و في الدلائل و الكتاب ان المتاخرين استبعدوا وجود النفس السائلة للحية و في الذخيرة و استبعد ذلك يعني ثبوت النفس لها بعض المتاخرين و في حاشية المدقق استبعاد ثبوت النفس السائلة لها و ربما عثرت على من نقل عن بعض العلماء أنه ذبحها فوجدها من غير ذوات النفوس و شكك في الروضة في ثبوت النفس لها و في شرح الفاضل و ربما يشك في ذلك و يمكن اختلاف انواعها و في المعتبر و المنتهى انها من ذوات النفوس و ان ميتتها نجسة