شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤٤ - المبحث الرابع في الاحكام للمياه
و مثل قوله(ص)دع ما يريبك إلى ما لا يريبك و قوله(ع)عليك بالحائطة لدينك و قوله اجتنبوا الشبهات لئلا تقعوا في المهالك و نحو ذلك و لا فرق بين الاناءين و الاكثر كما نص عليه الشيخان و الفاضلان للاجماع أو الاصول المقررة و اقتصار السائل على الاناءين لا ينفي ارادة الزائد و لا بين الاناءين و الغديرين و الاناء و الغدير للاجماع و الاصول و ان كان ما في الروايتين مقصورا على الاناءين و لو اشتبه أحد المشتبهين بعد انقلاب الآخر أو بعده بطاهر وجب الاجتناب عنهما كما صرح به في المنتهى و المعول في ذلك على الاصول و الضوابط السابقة و استشكله بعضهم بانه خارج عن محل النص و الأصل الطهارة و لا يخفى بطلانه لما تقدم و لا يجوز له التحري للأصل و النص و الإجماع و نقله في الخلاف و الغنية و لان الأصل عدم جواز العمل بالظن الا ما دل عليه الدليل زائد عدد الطاهر أو لا خلافا لبعض العامة حيث حكموا بالتحري إذا زاد عدد الطاهر و لآخرين حيث اوجبوا التحري مطلقاً و الكل باطل بما مر و ان انقلب أحدهما و بقي الآخر فلا يستعمل الباقي لبقاء المانع خلافا لبعض الشافعية حيث حكموا بلزوم التحري مع الانقلاب و بعض العامة ممن عداهم حكم بلزوم استعمال الباقي لعدم القطع بوجوب النجس و الأصل الطهارة بل عليه ان يتيمم مع فقد غيرهما اجماعا كما في المختلف و الخلاف و التذكرة و نهاية الأحكام و ظاهر السرائر و المنتهى ثمّ كلمات الأصحاب متطابقة على انتقال الفرض إلى التيمم و اخبارهم دالة كما تقدم مضافا إلى ان الوضوء بالماء النجس منهي عنه فيجب الاجتناب عنه احتياطا كالمشتبهة بالمقصور و كشف الحال ان الاشتباه اما ان يقع بين المنهي عنه في نفسه و بين ما علة النهي فيه عدم صحة العبادة به و ما نحن فيه بدلالة الإجماع و الاخبار من القسم الأول و المشتبه بالمضاف من الثاني فيسوغ للاحتياط و لو امكنه تكرير الطهارة و الصلاة ازيد من عدد النجس بواحد مع صب الماء على اعضاء الوضوء في كل طهارة سوى الأولى لإزالة المحتمل من التنجس بما قبلها لم يلزمه ذلك للروايتين السابقتين و اطلاق الإجماعات المنقولة و الادلة السابقة و صرح في التحرير ببطلان صلاة من عمل ذلك و قريب في الذكرى و من العامة من اوجب الوضوء بذلك النحو استنادا إلى انه متمكن من الصلاة بطهارة متيقنة و احتمله المصنف في النهاية و في الذخيرة يمكن الاستدلال على وجوب هذا النحو من الطهارة بالآية الا ان الخبرين و عمل الأصحاب يدفعه و في الكتاب ما يظهر منه الميل إلى وجوب هذه الطهارة و الحق ما تقدم و لو امكنه ازالة النجاسة بواحد منهما لم يجب لأنه لا يحصل به يقين الطهارة و احتمل المصنف في النهاية وجوب ذلك مع عدم الانتشار لان شك النجاسة اولى من يقينها قال و مع الانتشار اشكال و قال أيضاً فان اوجبنا استعمال أحدهما في ازالة النجاسة فهل يجب الاجتهاد أم يستعمل ما شاء منهما الاقوى الأول فلا يجوز له اخذ أحدهما إلا بعلامة تقتضي ظن طهارته أو نجاسة المتروك لتعارض أصل الطهارة و تيقن النجاسة و عرفنا ان ذلك الأصل متروك اما في هذا أو ذاك فيجب النظر في التعبير