شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٨ - اولًا الماء الواقف غير البئر
و الجواب بعد فقد المعادلة و مخالفة الشهرة المضعفة بل الإجماعات بان اصابة الاناء لا تستلزم اصابة الماء و البيان و عدمه لعله يراد به كشف الوصول ثمّ هو معارض بصحيحة علي بن جعفر عن اخيه فيمن رعف فقطر قطرة في انائه هل يصح الوضوء منه او لا قال لا ثمّ المعول ان كان لزوم الحرج احتمل تسريه مطلقا إلى كل نجاسة و ان كان الرواية فاقتصار الاستبصار على الدم اولى و في الذكرى مورد الرواية الانف و يمكن العموم في الدم لعدم الفارق و يمكن اخراج الدماء الثلاثة لغلظ نجاستها و سواء في حكمي الكثير و القليل كان ماء غدير او آنية او حوض او غيرها على المشهور تحصيلا و هو ظاهر و نقلا في شرح الفاضل و الذخيرة و غيرهما بل في الدلائل ان في المنتهى ان مخالفة من نسب اليهما الخلاف غير معلوم انتهى. بل المخالف على تقديره معلوم النسب و مسبوق بالإجماع و ملحوق به و عمومات ادلة الكر شواهد عليه و خصوص ما روي عن الصادق (ع) بطريق صحيح في الحياض بين مكة و المدينة تلغ فيها الكلاب قال كم الماء فقيل إلى نصف الساق و إلى الركبة فقال توضأ منه و موثق أبي بصير عنه (ع) و لا تشرب سؤر الكلب الا ان يكون حوضا كبيرا يستقي منه و خبر العلا عنه (ص) في الحياض يبال فيها قال لا باس إذا غلب لون الماء لون البول و رواية اسماعيل بن مسلم عنه (ص) ان النبي اتى الماء فقال له اهله ان حياضنا تردها السباع و الكلاب فقال لها ما اخذت افواهها و لكم سائر ذلك و قول الباقر في مرسلة المختلف في القربة و الجرة من الماء تموت فيها الفارة و الجرذ فقال إذا غلبت رائحته طعم الماء او لونه فارقه و الا فاشرب منه و توضأ الخبر و قول الصادق لبكار بن أبي بكير في الكوز يصيب المكان القذر و يدخل الحب قال يصب من الماء ثلاثة اكواز بذلك الكوز و رواية زرارة عن الباقر (ع) في الراوية و الجرة و حب الماء و القربة و اشباههن انه لا باس إذا وقعت فيهن فارة أو جرد أو صعوة ميتة و رواية مجمع الغسالة و غير ذلك و خالف فيه المفيد و سلار فنجسا ما في الحياض و الاواني و ان كثر و هو ظاهر النهاية في الاواني و في التنقيح نسبة استثناء الآنية إلى المفيد و سلار قال و الباقون على خلافه و سندهم في ذلك ما دل على نجاسة الاواني بعمومه و في الحياض بانها تشابهها و جوابه ان المتبادر من اطلاق الآنية ما لا يسع الكر و على فرض العموم من وجه فتلك اقوى و اوفق بالأصل بل لا معارضة في الحقيقة و في المنتهى بعد ذكر المخالف قال