شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٠ - اولًا الماء الواقف غير البئر
بل نسب في التذكرة خلافه إلى الشافعية في أحد قوليهم للأصل و خصوصا فيما تترتب عليه الطهارة من الاحداث و الاخباث المنوط بها العبادات و اختلاف تقديري الوزن و الاشبار لاختلاف المياه و الاشبار و لو سلم فالمراد عدم النقصان من الأقل كما ذكر في علية القواعد و اورد في الدلائل انه يلزمه ثبوت الكرية و عدمها في الماء الواحد و فيه نظر و الأولى كشفه بان يقال ان الكر واحد لا يختلف و انما الاختلاف في التطبيق على الموضوع كما في شأن القبلة لو جعلت عن الكعبة تامل و لا تقريب كما حكي عن الشافعي و يعطيه كلام ابن الجنيد حيث حده بما بلغ تكسيره نحواً من مائة شبر فروع ثلاثة:
١. لو تغير بالنجاسة بعض الزائد على الكر فان كان الباقي كرا فصاعداً اختص المتغير عندنا التنجيس حيث لا يكون التغيير قاطعا للعمود فاصلا بين ماء يتم به الكر خلافا لبعض الشافعية في أصل الحكم حيث نجس الجميع بتغيير الزائد و ان كان الباقي كرا و الا يكن الباقي كراً عم التنجيس الجميع فالمتغير لتغيره و الباقي لكونه قليلا لاقى نجاسة.
الثاني لو اغترف دفعة ماء من الكر بلا زيادة المتصل بالنجاسة المتميزة الغير المغيرة كان الباقي طاهرا أيضاً و كذا ظاهر الاناء لاعتصام الماء بالكريّة حين ملاقاتها و استحالتها عند النقص عن الكريه فلم يبق لها اثر و الكل ظاهر في القسم الأول لو دخلت النجاسة الاناء مع بعض الماء نجس ذلك و بقى ظاهر الاناء على الطهارة.
الثالث: لو وجد نجاسة في الكر فما زاد و شك في وقوعها قبل بلوغ الكرية أو بعدها و كانا مجهولي التاريخ أو يعلم تاريخ الكرية و يجهل تاريخ الوقوع و هو طاهر كما في نهايته و تحريره و تذكرته و الذخيرة اما في القسم الأول فلاصل الطهارة شرعا و للاستصحاب في طهارة الماء و ثبوت الأحكام و في القسم الثاني مع ذلك أصل تأخر الحادث و لو علم تاريخ الاصابة و جهل تاريخ البلوغ قوى القول بالنجاسة لأصل تاخر الحادث عن الزمان الذي علم تحقق الحادث الآخر فيه و لو وجد فيه نجاسة و شك في بلوغ الكرية مع عدم العلم بها أولا أو مع العلم إذا اغترف منه شيء و قيل بانه يتبدل به الموضوع و يمكن على القول بالتبدل استصحاب الاعتصام في كل جزء جزء فيقوى جانب الكرية فهو نجس كما في نهايته و تحريره و تذكرته و كذا في المعتبر قال لان الأصل القلة و في الذخيرة نسبته إلى المصنف و اتباعه قال و لم ار تصريحا بخلافه و ذكر ان حكمهم معلل بان المقتضى و هو النجاسة موجود و المانع و هو الكرية مشكوك فيه و الأصل عدمه قال و عندي ان هذا التعليل في غاية الضعف لبنائه على حجية الاستصحاب في الامور الواقعية و القول به ضعيف جدا